ويقال : أمره ، والسيد آمر ، والعبد مأمور .
وأيضا : فإن أهل اللغة قسّموا الكلام إلى أقسام .
فقالوا : الكلام ينقسم إلى أمر ، ونهى ، وغيره والأمر هو قول القائل لغيره افعل . والنّهى لا تفعل .
وأما أنّ الأمر للوجوب ؛ فلأن السيد لو أمر عبده بأمر ولم يمتثل له ؛ فإنه يستحق اللوم والتّوبيخ والعقوبة من السيد عرفا ولا معنى للوجوب إلا هذا .
وإذا ثبت وجوب الأمر بالمعروف في هذه « 11 » / / الصورة لزم وجوبه في باقي الصور ضرورة انعقاد الإجماع على عدم التفضيل بين صورة ، وصورة .
وأيضا : قوله تعالى .
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
« 1 » أمر بأن يكون من الأمّة من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر . والأمر ظاهر في الوجوب لما عرف .
وأما السنة :
فما روى عن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال : « لتأمرنّ بالمعروف ولتنهن عن المنكر ، أو ليسلطن الله شراركم على خياركم ، فيدعوا خياركم فلا يستجاب لهم » « 2 » .
تواعد على ترك الأمر بالمعروف ، والنهى عن المنكر . وهو دليل الوجوب .
وأيضا : ما روى عنه - صلى اللّه عليه وسلم - أنه قال : « لتنكرنّ المنكر ولتأمرن بالمعروف أو ليدعكم الله لا يبالي من غلب » ووجه الاحتجاج كما سبق .
هامش
( 11 ) / / أول ل 182 / ب من النسخة ب .
( 1 ) سورة آل عمران 3 / 104 .
( 2 ) أخرجه الترمذي في سننه 4 / 468 ( كتاب الفتن : باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ) عن حذيفة - رضي اللّه عنه - ونصه : « والّذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه ، فلا يستجاب لكم » وقال : هذا حديث حسن .