فإنه كافر بالاجماع ، وليس بمكذب ، ويبطل أيضا بأطفال الكفار ، ومجانينهم ، فإنهم كفار وليسوا مصدّقين ، ولا مكذبين ، لما جاء به الرّسول .
والأقرب في ذلك أن يقال :
الكفر عبارة عما يمنع المتصف به من الآدميين عن مساهمة المسلمين ، في شيء من جميع الأحكام ، المختصة بهم ، وذلك كالقضاء ، والإمامة ، وحضور المشاهد ، وقسمة الغنيمة ، والصلاة علي الجنازة ، والدفن في مقابر المسلمين ، وصحّة العبادة إلى غير ذلك من الأحكام ، وهو مطرد منعكس ، لا غبار عليه ، وكل ما سواه مما قيل فلا يخلو عن ناقض ، ومفسد ، يرد عليه كما حققناه .