وأما إطلاقه بمعنى الجار : فيدل عليه [ قول ] « 1 » معمر الكلابي « 2 » / لما نزل جارا لكليب بن يربوع فأحسنوا جواره .
« 11 » / / جزى اللّه خيرا والجزاء بكفّه * كليب بن يربوع وزادهم حمدا
هم خلطونا بالنّفوس وألجموا * إلى نصر مولاهم مسوّمة جردا
وأراد به جارهم .
وأما إطلاقه بمعنى ابن العم : فيدل عليه قوله - تعالى - حكاية عن زكريا
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
« 3 » ، قيل معناه بنى عمى ، ومنه قول العباس بن فضيل بن « 4 » عتبه في بنى أمية :
مهلا بنى عمّنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا
وأراد بقوله : « مهلا موالينا » : بنى عمنا .
وعند ذلك فإما أن يكون [ لفظ ] « 5 » المولى ظاهرا بحكم الوضع الأول ، أو لا يكون كذلك .
فإن كان [ الأول ] « 6 » : وجب الحكم عليه دون غيره عملا بظاهر اللفظ ؛ إذ هو الأصل .
وإن كان الثاني : فيجب الحمل عليه [ أيضا ] « 7 » لوجهين :
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) معمر الكلابي : نسب إليه الآمدي هذين البيتين .
أما القاضي الباقلاني فقد نسبهما إلى مربع بن دعدعة وقد جاور كليب ابن يربوع فأحسنوا جواره : ومعنى إلى نصر مولاهم : إلى نصر جارهم
وكليب بن يربوع : إحدى فروع قبيلة تميم ( انظر جمهرة الأنساب 214 ) .
( 11 ) / / أول ل 157 / أ .
( 3 ) سورة مريم : 19 / 5 .
( 4 ) هو : هاشمي الأبوين : جده أبو لهب : ولقب باللهبى نسبة إليه من شعراء بني هاشم . ( طبقات فحول الشعراء 1 / 75 ) . وقد ورد في التمهيد ص 171 بعد هذا
البيتين التاليين :لا تحسبوا أن تهينونا ونكرمكم * وأن نكفّ الأذى عنكم وتؤذوناالله يعلم أنا لا نحبكم * ولا نلومكم ألا تحبونا( 5 ) ساقط من « أ » .
( 6 ) ساقط من « أ » .
( 7 ) ساقط من « أ » .