فإن قيل : فمن قضيتهم بكفره من أهل الأهواء ، ما حكمهم في مبايعتهم ، وقتلهم وتوبتهم ؟ وما حكم أموالهم ؟ .
قلنا : حكمهم حكم المرتدين ، ولا تقبل منهم جزية ، ولا تؤكل ذبائحهم ، ولا تنكح نساؤهم ، ولا دية على قاتل واحد منهم ، وإن لحق واحد منهم بدار الحرب ، وسبى لا يسترق ولو تاب واحد منهم ؛ فإن كان ذلك ابتداء منه من غير خوف ؛ قبلت توبته ، وإن كان ذلك خوفا من القتل بعد الظهور على بدعته ؛ فقد اختلف في قبول توبته .
فقبلها الشافعي ، وأبو حنيفة - رضي الله عنهما - ومنع من ذلك مالك وبعض أصحاب الشافعي ، وهو اختيار الأستاذ أبي إسحاق .
ولو قتل واحد منهم ، أو مات ، فما له مخمس عند الشافعي ، وأبي حنيفة ، وعند مالك ما له كله فيء لا خمس فيه لأهل الخمس .
والله أعلم بالصواب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 106
مساهمون: سيف الدين الآمدي
ص١٠٦