وقوله تعالى : -
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
« 1 » وقوله تعالى : -
وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ وَيَعْفُوا عَنِ السَّيِّئاتِ
« 2 » وقوله تعالى : -
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 3 » وقوله تعالى : -
وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
« 4 » وقوله تعالى : -
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
« 5 » وقوله تعالى : -
غافِرِ الذَّنْبِ
« 6 » وقوله تعالى : -
وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ
« 7 » « 12 » وقوله تعالى : -
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً
« 8 » وقوله تعالى : -
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
« 9 » .
وأيضا : فإنّ الأمة مجمعة على ثبوت الشّفاعة للنّبي صلى اللّه عليه وسلم والنّصوص دالّة عليه كقوله عليه السلام : « ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي » « 10 » .
وقوله عليه السلام في أثناء حديث مطول : « إذا كان يوم القيامة أخرّ ساجدا بين يدي ربّى فيقول لي يا محمد : ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع .
فأقول يا رب أمتي أمتي : فيقول لي انطلق فمن كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان فأخرجه ؛ فانطلق وأخرجه ، ثم أسجد ثانية ، وثالثة فإذا كانت الرابعة ، قلت يا رب أتأذن لي فيمن قال لا إله إلا الله : ؟ فيقول الرب تعالى : « وعزتي وجلالي لأخرجن منها كل من قال لا إله إلا الله « 11 » » وذلك كله دليل على جواز العفو ، والغفران من الله تعالى .
فإن قيل : ما ذكرتموه من الدليل العقلي على جواز الغفران مما يمتنع العمل به لوجهين :
هامش
( 1 ) سورة الشورى 42 / 30 .
( 2 ) سورة الشورى 42 / 25 .
( 3 ) سورة البقرة 2 / 173 .
( 4 ) سورة يونس 10 / 107 .
( 5 ) سورة الرعد 13 / 6 .
( 6 ) سورة غافر 40 / 3 .
( 7 ) سورة الكهف 18 / 58 .
( 8 ) سورة نوح 71 / 10 .
( 12 ) أول ل 129 / أ .
( 9 ) سورة الزمر 39 / 53 .
( 10 ) هذا الحديث صحيح بطرقه ، وشواهده . رواه الإمام أحمد في المسند 3 / 230 وأبو داود رقم ( 4739 ) في السنة - باب في الشفاعة ، وصححه ابن حبان في صحيحه رقم ( 2596 ) ، والحاكم في المستدرك 1 / 69 .
( 11 ) هذا الحديث متفق عليه رواه البخاري ، ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه - وقد ذكر الآمدي بعضه فقط للاستشهاد والحديث بتمامه في البخاري ومسلم ، وكثير من كتب الحديث . فتح الباري بشرح صحيح البخاري 8 / 247 كتاب : التفسير - باب : ذرية من حملنا مع نوح . وصحيح مسلم - كتاب الإيمان - باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها حديث رقم 194 والترمذي رقم ( 2436 ) في صفة القيامة : باب ما جاء في الشفاعة .
ومسند أحمد بن حنبل 2 / 435 ، 540 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .