وإن كان من قبيل غير المتلوّ : فهو السّنة . ويدخل فيه أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفعاله وأقاريره .
وإن كان الثاني : فإما أن يشترط فيه عصمة من صدر عنه ، أو لا يشترط .
فإن كان الأول : فهو الإجماع .
وإن كان الثاني : فإما أن تكون صورته ونظمه يحمل على معلوم مجمع عليه من / الأمة ، أو منصوص عليه من الشارع ، أو لا يكون كذلك .
فإن كان الأول : فهو القياس .
وإن كان الثاني : فهو الاستدلال . وقد عرفنا حقيقة كل واحد في غير هذا من كتبنا « 1 » .
« 11 » / / وأما في عرف المتكلمين :
فإنهم إذا أطلقوا الدليل السمعي : فلا يريدون به غير الكتاب ، والسنة ، وإجماع الأمة « 2 » .
ولا بد من النظر في متنه وسنده ، أما النظر في متنه : أي في دلالته « 3 » : فهو ينقسم إلى ما يدل بمنظومه : أي بصريح دلالته اللفظية . وإلى ما يدل لا بجهة المنظوم .
فإن كان الأول : فلا يخلو إما أن يتحد مدلوله بحيث لا يحتمل اللفظ غيره . أو لا يتحد ، بل هو متكثر .
فإن كان الأول : فهو الدلالة النصية القاطعة من جهة اللفظ : وذلك كدلالة لفظ العشرة على معناها مع الاقتصار عليه ، فإنه لا يحتمل لغة عند الاقتصار عليه أن يحمل على ما هو أزيد ، أو أنقص من ذلك .
هامش
( 1 ) راجع الإحكام في أصول الأحكام للآمدى ( أربعة أجزاء ) طبع دار الكتب العلمية بيروت - لبنان . ومنتهى السئول في علم الأصول ( مختصر الإحكام ) طبع محمد على صبيح بمصر .
( 11 ) / / أول ل 121 / ب .
( 2 ) ذكر الآمدي في الجزء الثاني من كتابه الإحكام في أصول الأحكام : الأصل الرابع : فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع : وهو نوعان : يتعلق أحدهما بالنظر في السند ، والآخر بالنظر في المتن .
النوع الأول : النظر في السند . وهو الأخبار عن المتن . ويشتمل على ثلاثة أبواب .
الباب الأول : النظر في السند . وهو الأخبار عن المتن . ويشتمل على ثلاثة أبواب .
الباب الأول في حقيقة الخبر وأقسامه . من ص 247 - 257 .
الباب الثاني في المتواتر . من ص 258 - 272 .
الباب الثالث : في أخبار الآحاد . من ص 273 - 355 .
النوع الثاني : فيما يتعلق بالنظر في المتن وفيه بابان :
أولهما : فيما يشترك فيه الكتاب والسنة والإجماع .
وثانيهما : فيما يشترك فيه الكتاب والسنة دون ما عداهما من الأدلة .
( 3 ) الدلالة : هي كون الشيء بحالة يلزم من العلم به العلم بشيء آخر . والشيء الأول : هو الدال والثاني : هو المدلول . [ كتاب التعريفات للجرجاني ص 116 ] .