الشبهة الخامسة .
قوله - تعالى - :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 1 » .
ولا جائز أن يكون المستثنى غير الأنبياء ، وإلا كان غير النبي أفضل من النبي ؛ لما تقدم ؛ وهو خلاف الإجماع .
وإن كان المستثنى هم الأنبياء لزم امتناع صدور المعصية عنهم وإلا كانوا متبعين لإبليس ؛ وهو خلاف النص .
والجواب :
أنه يجب أن يحمل قوله - تعالى - :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ
في اتباعه في كبائر الذنوب فاتبعون فيما صدق عليه ظنه من كبائر الذنوب جمعا بينه ، وبين ما ذكرناه من الأدلة ، والكبائر ؛ فغير واقعة من الأنبياء بإجماع المسلمين قبل الأزارقة « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة سبأ 34 / 20 .
( 2 ) الأزارقة : أصحاب نافع بن الأزرق . انظر عنهم وعن آرائهم بالتفصيل ما سيأتي في القاعدة السابعة - الفصل الرابع : في أن مخالف الحق من أهل القبلة هل هو كافر أم لا ؟ ل 252 / ب . وما بعدها .