الفصل الثاني في شرائط المعجزة « 1 »
وشرائط المعجزة : -
أن تكون من فعل اللّه - تعالى - وخلقه ، أو قائمة مقام فعله .
وأن تكون خارقة للعادة ، وأن يتعذّر على المبعوث إليه المعارضة /
وأن تكون ظاهرة مع دعوى النّبوّة ، وعلى وفق دعواه
وأن تكون مقارنة لدعواه غير مكذّبة له ، ولا متقدّمة عليها ، وفي تأخرها بزمان يعتد به خلاف ؛ كما يأتي .
أما أنّها لا بد وأن تكون من فعل الله - تعالى - أو قائمة مقام فعله :
لأنها إنّما تدلّ على صدقه من جهة نزولها منزلة التّصديق بالقول ، من الله - تعالى - على ما سيأتي تحقيقه ، ولو لم تكن من فعل اللّه تعالى - لما كانت متعلّقة به ؛ فلا تكون نازلة منه منزلة التّصديق له بالقول .
ومعنى قولنا : أو قائمة مقام الفعل :
أي في قصد التّصديق للرّسول ، وذلك كما لو قال النّبي : معجزتي أن الّذي أتحدّى عليهم بالنّبوة في وقتي هذا لو أرادوا القيام لما وجدوا إليه سبيلا ؛ وذلك عند تحققه من أعظم المعجزات ، وعدم القيام ليس من فعل اللّه - تعالى - ولا فعل غيره ، وكون القيام معجوزا عنه لا بمعنى أن الله - تعالى - خلق فيهم العجز ؛ فيكون المعجز خلق الله - تعالى - وهو خلق العجز ، بل بمعنى أنّه لم يخلق القدرة عليه ، هذا هو أصل شيخنا .
هامش
( 1 ) وشرائط المعجزة سبعة :
الشرط الأول : أن تكون من فعل الله ، أو ما يقوم مقامه .
الشرط الثاني : أن تكون خارقة للعادة .
الشرط الثالث : أن تتعذر المعارضة .
الشرط الرابع : أن تكون ظاهرة مع دعوى النبوة .
الشرط الخامس : أن تكون موافقة للدعوى .
الشرط السادس : أن لا تكون مكذبة له .
الشرط السابع : أن لا تكون متقدمة على الدعوى ؛ بل مقارنة لها .