فإن كان الأول : فهو المادة الجسمية ، وعبروا عن المادة بأنها التي باعتبارها وحدها يكون المركب [ موجودا ] « 1 » بالقوة لا بالفعل ، وذلك في ضرب المثال : كالخشب بالنسبة إلى السرير .
وإن كان الثاني : فهو الصورة الجسمية ، وعبروا عنها بأنها التي باعتبارها وحدها يكون المركب موجودا بالفعل لا بالقوة ، وهي في ضرب المثال : كصورة السرير وشكله بالنسبة إلى السرير ، وإن لم يكن شكل السرير صورة جوهرية / ؛ بل عرضية .
وأما إن كان مركبا : فهو الجسم :
وهو إما بسيط : أي غير مركب من أجسام مختلفة الطبيعة ، أو مركب .
فإن كان بسيطا فإما أن لا يكون قابلا للكون ، والفساد [ أو قابلا له ] « 2 » فإن كان الأول : فكالأفلاك .
وإن كان الثاني : فإما أن يكون حارا ، أو باردا .
فإن كان حارا : فإما يابس ، أو رطب .
فإن كان يابسا : فهو النار .
وإن كان رطبا : فهو الهواء .
وأما إن كان باردا : فإما رطب ، أو يابس .
فإن كان رطبا : فهو الماء .
وإن كان يابسا : فهو التراب .
وهذه البسائط الأربعة هي العناصر .
وأما إن كان الجسم مركبا من أجسام مختلفة الطبيعة : فكالنباتات وأنواع الحيوانات ، والمعدنيات .
وأما العرض فقالوا :
هامش
( 1 ) ساقط من أ .
( 2 ) ساقط من أ .