إما أن تكون مماثلة للعلة المتحدة الموجبة للحكمين ، أو غير مماثلة لها .
[ لا جائز أن تكون مماثلة لها ] « 1 » وإلا لكانت مساوية لها في إيجاب الحكمين ؛ ضرورة المماثلة ؛ وهو خلاف الفرض ؛
إذ قد فرضت موجبة لأحد الحكمين دون الآخر
وإن لم تكن مماثلة لها : فهي مخالفة لها . ولا يخلو : إما أن تكون ضدا لهما ، أو لا تكون ضدّا لهما .
لا جائز أن تكون ضدّا لهما : فإنهما لو تضادا ؛ لتضادت أحكامهما : كما في العلم ، والجهل ؛ فإنهما كما تضادا ؛ تضادت أحكامهما
وحكم العلة الموجبة لأحد الحكمين بعينه حكم للعلة الموجبة للحكمين ؛ فلا تضاد بين حكميهما .
وإن لم تكن ضدا لهما [ فلا يخلو :
إما أن يكون ضد أحدهما ضدا للأخرى ، أو لا يكون .
فإن كان الأول : فإما أن يقال باجتماعهما ، أو لا .
الأول ممتنع ، وإلا كان الحكم معللا بعلتين مختلفتين معا ؛ وهو محال كما يأتي « 2 » .
وإن لم يجتمعا : فإما أن لا يقال بجواز وجود إحداهما ، دون الأخرى ، أو بجوازه
فإن كان الأول : فلا وجود لواحدة منهما ، وما لا وجود له ؛ لا يكون علة للثابت ؛ لما سبق « 3 » .
وإن كان الثاني ؛ فامتناع اجتماعهما في الوجود : إما أن يكون لذاتيهما ، أو لا لذاتيهما .
هامش
( 1 ) ساقط من « أ » .
( 2 ) انظر ما سيأتي في الفصل السابع ل 125 / أو ما بعدها .
( 3 ) راجع ما سبق في الفصل الثاني ل 118 / ب .