تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
إما أن تكون مماثلة للعلة المتحدة الموجبة للحكمين ، أو غير مماثلة لها . [ لا جائز أن تكون مماثلة لها ] « 1 » وإلا لكانت مساوية لها في إيجاب الحكمين ؛ ضرورة المماثلة ؛ وهو خلاف الفرض ؛ إذ قد فرضت موجبة لأحد الحكمين دون الآخر وإن لم تكن مماثلة لها : فهي مخالفة لها . ولا يخلو : إما أن تكون ضدا لهما ، أو لا تكون ضدّا لهما . لا جائز أن تكون ضدّا لهما : فإنهما لو تضادا ؛ لتضادت أحكامهما : كما في العلم ، والجهل ؛ فإنهما كما تضادا ؛ تضادت أحكامهما وحكم العلة الموجبة لأحد الحكمين بعينه حكم للعلة الموجبة للحكمين ؛ فلا تضاد بين حكميهما . وإن لم تكن ضدا لهما [ فلا يخلو : إما أن يكون ضد أحدهما ضدا للأخرى ، أو لا يكون . فإن كان الأول : فإما أن يقال باجتماعهما ، أو لا . الأول ممتنع ، وإلا كان الحكم معللا بعلتين مختلفتين معا ؛ وهو محال كما يأتي « 2 » . وإن لم يجتمعا : فإما أن لا يقال بجواز وجود إحداهما ، دون الأخرى ، أو بجوازه فإن كان الأول : فلا وجود لواحدة منهما ، وما لا وجود له ؛ لا يكون علة للثابت ؛ لما سبق « 3 » . وإن كان الثاني ؛ فامتناع اجتماعهما في الوجود : إما أن يكون لذاتيهما ، أو لا لذاتيهما .
هامش
( 1 ) ساقط من « أ » . ( 2 ) انظر ما سيأتي في الفصل السابع ل 125 / أو ما بعدها . ( 3 ) راجع ما سبق في الفصل الثاني ل 118 / ب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 441 | سيف الدين الآمدي