تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الأوّل : أنه لو كان متحيزا : لاختص بجهة وحيز ، واستدعى قيام كون به يوجب تخصيصه بذلك الحيز دون غيره ؛ والكون عرض ؛ وقيام العرض بالعرض ممتنع كما يأتي « 1 » . الثاني : أنه إذا كان متحيزا ؛ فهو جوهر ، وليس بعرض ؛ فإنه لا معنى للجوهر غير المتحيز . وإن سمى عرضا ؛ فهو نزاع في التسمية . وإن كان غير متحيز : فليس وجود غيره من الأعراض مع مساواتها له في عدم التحيز في حيثه أولى من وجوده في حيثها . وإن كان الثاني : وهو أن كل واحد منها بحيث نفسه - فالقول باجتماعها ممتنع ؛ لأن كل واحد منفرد بنفسه ؛ وهو غير متحيز . وما هذا شأنه فلا يتصور فيه الاجتماع ؛ فإن الاجتماع : إنما يكون بين متحيزين ليس بينهما تقدير حيز آخر ؛ وهو ضعيف أيضا ؛ إذ لقائل أن يقول : قولكم : إما أن يوجد بحيث عرض واحد ، أو أن كل واحد منهما موجود بحيث نفسه : إمّا أن يراد به أنها توجد في حيز عرض واحد ، أو أنها تكون قائمة به ، أو معنى آخر . فإن كان الأول : فهو محال ؛ إذ الأعراض غير متحيزة « 2 » . وإن كان الثاني : فهو أيضا محال ؛ إذ العرض لا يقوم بالعرض عندكم وعلى ما يأتي « 3 » « 11 » / / وإن كان الثّالث : فلا بد من تصويره وإقامة الدّليل على إبطاله . وإن سلم صحة القسمة : فما المانع أن تكون موجودة في حيث العرض الواحد منها . قولكم : ليس ذلك أولى من العكس . إنّما يلزم ذلك مع التماثل ؛ وهو غير مسلم . وإن سلم امتناع ذلك ، فما المانع أن يكون كل واحد بحيث نفسه .
هامش
( 1 ) انظر ما سيأتي في الأصل الثاني - الفرع الثالث : في استحالة قيام العرض بالعرض ل 42 / ب وما بعدها . ( 2 ) انظر ما سيأتي في الأصل الثاني - الفرع الثاني : في استحالة قيام العرض بنفسه ل 41 / ب وما بعدها . ( 3 ) انظر ما سيأتي في الأصل الثاني : في الأعراض وأحكامها - الفرع الثالث : في استحالة قيام العرض بالعرض . ل 42 / ب وما بعدها . ( 11 ) / / أول ل 5 / ب من النسخة ب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 33 | سيف الدين الآمدي