على ذات الموصوف ، وكذلك في جميع الأعراض ، وفيه إبطال وجود الأعراض « 1 » ، وإبطال وجود الأعراض ؛ إبطال لقيام العرض بنفسه من حيث أن قيام العرض بنفسه فرع وجوده في نفسه ؛ وذلك متناقض من القائل / به ، وهذه المحالات إنما لزمت من قيام العرض بنفسه ، فالقول به محال .
قالوا : وهذه الدلالة مما لا تستقيم على أصول المعتزلة ؛ حيث قضوا بثبوت الأعراض في القدم قائمة بأنفسها ؛ مع اعترافهم بمماثلتها للموجود منها ، وما جاز على أحد المثلين جاز على الأخر ، ولا يستقيم أيضا على مذهب من أثبت منهم وجود إرادة عرضية حادثة لا في محل ، وجعل الباري - تعالى - بها مريدا مع استوائها في النسبة إليه ، [ وإلى غيره ] « 2 » كما تقدم تحقيقه في مسألة الإرادة « 3 » [ ولقائل أن يقول : ما المانع أن يكون العلم قائما بنفسه ، والعالم به بعض الجواهر .
القول بعدم الأولوية مبنى على القول بتماثل الجواهر ، وقد عرف ما فيه .
وإن سلم التماثل في الجواهر ، وعدم الأولوية ، فما المانع أن يكون العالم به بعض متحركا الاعراض . ولا يمكن أن يقال فيه بعدم الأولوية . كما قيل في الجواهر ؛ لكون الأعراض مختلفة .
وإن سلم أن العالم بالعلم كنفسه فما المانع منه .
وما ذكروه في الامتناع فقياس تمثيلى غير مفيد لليقين « 4 » .
والحق في ذلك أن يقال : لو قام العرض بنفسه ؛ لكان المتحرّك بحركة لا تقوم به والأسود أسود بسواد لا يقوم به ، وكذا الأبيض ؛ وهو باطل بالضرورة ] « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع ما سبق في الفرع الأول : في إثبات الأعراض ل 39 / ب وما بعدها .
( 2 ) ساقط من أ .
( 3 ) راجع ما سبق في الجزء الأول - القاعدة الرابعة - النوع الثاني - المسألة الثالثة : في إثبات صفة الإرادة ل 64 / ب وما بعدها .
( 4 ) راجع ما سبق في الجزء الأول - القاعدة الثالثة ل 39 / أ .
( 5 ) ساقط من أ [ من أول قوله : « ولقائل أن يقول . . . . . . . وهو باطل بالضرورة ] .