تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وإن كان الثاني : فمحال أن يكون القبيح أصلح من الحسن ، ومع إحالته ؛ فيلزم منه أن لا يوجد الحسن ؛ إذ الأصلح مقابله . وإن كان الثالث : فهو محال « 1 » أيضا ظاهر « 1 » الإحالة . وإن كان الرابع : فهو أيضا محال ؛ لما فيه من القول بأن الحسن ليس أصلح من القبح . وهذه المحالات إنما لزمت من القول بوجوب رعاية الأصلح ؛ فيكون ممتنعا . وإذا / ثبت امتناع اعتبار الغرض في أفعال الله - تعالى - وامتناع وجوب رعاية الصلاح ، والأصلح ؛ لزم بطلان ما بنى « 2 » عليه من وجوب الثواب على الطاعات ، والعقاب على المعاصي ، والتكليف ، والتّمكين مما كلف به العبد . إلى غير ذلك مما عددناه . وأما وجه الاحتجاج على امتناع وجوب شيء على الله - تعالى - مطلقا بجهة العموم . فهو أن الواجب قد يطلق بمعنى الثابت اللازم : ومنه يقال : وجب الحق : أي ثبت ولزم . وقد يطلق : على ما يلزم من فرض عدمه المحال . وقد يطلق : على ما هو متعلق الأمر اللازم . وقد يطلق : على ما يلحق بتركه ضرر من ذم ، أو غيره . وقد يطلق : بمعنى السّاقط : ومنه يقال : وجبت الشمس إذا سقطت . وعند ذلك : فإما أن يراد بالواجب على الله - تعالى - أحد هذه المحامل ، أو غيرها . فإن أريد به أحد هذه المحامل ؛ فهو ممتنع . أما الاعتبار الأول : وهو « 3 » الثابت اللازم « 3 » ؛ فلأن الخصوم متفقون على وجوب التمكين مما كلف به العبد مع أنه غير لازم ؛ لاتفاقهم ، واتفاق الأمة على التكليف
هامش
( 1 ) في ب ( أظهر في ) . ( 2 ) في ب ( ما ينبى ) . ( 3 ) من أول ( وهو الثابت . . . ) ساقط من ب .
أبكار الأفكار في أصول الدين — صفحة 164 | سيف الدين الآمدي