وأما أنه هل يجوز استناد العلم الضّرورى إلى الضّرورى : ؟ فقد « 1 » اختلف فيه أصحابنا أيضا :
فجوّزه القاضي أبو بكر محتجا عليه بأنّ العلم الضّرورى / بأمر من الأمور الخارجة عن نفس العالم به ؛ متوقّف على العلم بنفس العالم ؛ وعلم المرء بنفسه ضروري .
وأنكره آخرون : اعتمادا منهم على أن الضّرورى لو افتقر إلى أمر آخر في حصوله ؛ لخرج عن كونه ضروريا . « 2 »
والحقّ : أنه إن قيل : إنّ الضروري يكون بعد معرفة مفردات القضيّة ؛ متوقفا على أمر يتضمنه ؛ فهو غير ضروري ؛ فالحقّ ما قاله النفاة .
وإن أريد به ما يلازمه لا على وجه يكون متضمنا له ؛ فالحقّ ما قاله القاضي .
هذا ما عندي فيه ، وعسى [ أن « 3 » ] يكون عند غيرى غيره .
هامش
( 1 ) في ب ( فقال ) .
( 2 ) زائد في ب ( قال شيخنا أبو الحسن الآمدي ) .
( 3 ) ساقط من ( أ ) .