كتاب أبكار الأفكار « قيمته - نسخه - منهج التحقيق »
أولا : قيمته العلمية :
يعتبر كتاب الأبكار أهم كتب الآمدي الكلامية ؛ بل من أهم كتب علم الكلام على الإطلاق . حوى آراء السابقين ، واعتمد عليه معظم من أتى بعده من المتكلمين ؛ فقد لخصه الإيجي في كتابه ( المواقف ) ، وتابعه صاحب المقاصد الّذي تأثر به إلى حد بعيد .
يقول السيد الشريف شارح ( المواقف ) عنه : « كتاب المواقف الّذي احتوى من أصوله وقواعده ، على أهمها وأولاها ، ومن شعبه وفوائده ، على ألطفها وأسناها ، ومن دلائله العقلية على أعمدها ، وأجلاها ، ومن شواهده النقلية على أفيدها ، وأجداها ، وكيف لا وقد احتوى على خلاصة أبكار الأفكار » « 1 »
ويقول حسن جلبي صاحب الحاشية عن شرح المواقف « كتاب اعترف بسمو منزلته الحاسدون ، وأذعن لعلو مرتبته المعاندون ، وكيف لا وقد انطوى على زبدة نتائج الأنظار ، واحتوى على خلاصة أبكار الأفكار » « 2 »
ويقول عبد الحكيم السيالكوتى صاحب الحاشية شارحا لكلام السيد الشريف : « على خلاصة أبكار الأفكار - أشار إلى أسماء الكتب المصنفة في هذا الفن » « 3 » .
كما ورد في دائرة المعارف الإسلامية ( المجلد الخامس ص 278 ، 279 ) عن الإيجي ما يلي : « وليس في كتب الإيجي ما يجعلها تستحق أن توصف بالأصالة ؛ فقد قصد من وراء تأليفها إلى أن تكون رسائل منهجية للتدريس في المدارس ، وتتبين شهرتها من العدد الكبير من الشروح التي كتبت عليها . . . وقد قامت شهرة الإيجي حتى في حياته ، على كتاب المواقف في علم الكلام ، وهو لا يزال يستعمل إلى اليوم أساسا لتدريس الكلام في الأزهر . . . ويبسط كتاب المواقف بالأسلوب الكلامي الجامع في
هامش
( 1 ) شرح المواقف ج 1 ص 4 ، طبع دار الطباعة العامرة سنة 1292 ه .
( 2 ) المصدر السابق ج 1 ص 3 .
( 3 ) المصدر السابق ج 1 ص 4 .