ثانيا : الفلسفة والمنطق :
كان الآمدي مقدما في الفلسفة والمنطق ؛ بل كان أكثر أهل زمانه معرفة بالعلوم الحكمية ؛ كما يصرح بذلك تلميذه ابن أبي أصيبعة . هذه حقيقة اتفق عليها معظم مؤرخيه . وكان الآمدي قد بدأ دراسته الفلسفية ببغداد . ثم أتمها بالشام ، وقد سبب له الاشتغال بالفلسفة كثيرا من المتاعب ؛ لأن الدولة الأيوبية كانت عنيفة في معاملة الفلاسفة .
وقد بدأت متاعب الآمدي في بغداد بسبب تعلمه للفلسفة ، كما كان اشتغاله بالفلسفة مبررا لتعصب فقهاء مصر ضده ، كما أن بعض خصومه في دمشق قد أصدر ضده فتوى ، كانت مبررا لعزله ؛ وحبسه في منزله .
وقد بلغت مؤلفات الآمدي الغاية في العلوم الفلسفية ؛ فلم يكن أحد في وقته أكثر تبحرا في العلوم الفلسفية منه كما يشهد بذلك ابن تيمية .
وقد استطعت أن أعين من مؤلفاته في الفلسفة والمنطق ثمانية مؤلفات بيانها كما يلي « 1 » :
1 - رموز الكنوز .
2 - دقائق الحقائق ، وهو من الكتب التي تيسر لي الحصول على مجلد منها .
3 - لباب الألباب .
4 - الغرائب وكشف العجائب في الاقترانات الشرطية .
5 - النور الباهر في الحكم الزواهر .
وهو موجود في دار الكتب العمومية باستامبول . ويقع في خمسة مجلدات .
6 - كشف التمويهات على الإشارات والتنبيهات .
توجد منه نسخة بالمتحف البريطاني رقم 253 شرقي . صورت منها نسخة لمعهد المخطوطات بجامعة الدول العربية .
هامش
( 1 ) تحدثت عن هذه المؤلفات بالتفصيل في الدراسة ( الموجودة بكلية أصول الدين ) ص 92 - 104 .