الوجه السابع : أنه لو احتاج الممكن إلى المؤثر ، فالمؤثر : إما أن يؤثر في ماهية « 1 » الممكن « 1 » ، أو في وجوده ، أو في موصوفية الماهية بالوجود .
وعلى كل تقدير فيلزم منه « 2 » خروج الماهية ، أو الوجود ، أو موصوفية الماهية بالوجود « 3 » عن حقيقته عند فرض عدم ذلك المؤثر ؛ وهو محال .
الوجه الثامن : أنه لو افتقر الممكن إلى مؤثر ؛ فتأثير المؤثر فيه صفة زائدة على ذات المؤثر والأثر ؛ إذ التأثير نسبة وإضافة بين الأثر والمؤثر ؛ فالنسبة بين الشيئين صفة لهما ، والصفة زائدة على الموصوف .
ولهذا فإنه يمكننا تعقل ذات كل واحد منهما مع الشك في كون هذا أثرا ، وكون هذا مؤثرا ، والمعقول غير المجهول . وإذا كان التأثير صفة زائدة على ذات المؤثر والأثر فالتأثير نقيض لا تأثير ، ولا / تأثير عدم ؛ فالتأثير ثبوت .
وهو إما أن يكون واجبا ، أو ممكنا .
لا جائز أن يكون واجبا : وإلا لما كان مفتقرا إلى غيره ، والصفة مفتقرة إلى الموصوف ، فلا بد وأن يكون ممكنا ، ولا بدّ له من مؤثر ، والكلام في تأثير المؤثر فيه :
كالكلام في الأول ؛ وهو تسلسل ممتنع . وهذا المحال : إنما لزم من القول بافتقار الممكن إلى المؤثر ؛ فيكون محالا .
الوجه التاسع : أنه لو افتقر الممكن إلى تأثير المؤثر في وجوده ؛ لكان التأثير متقدما على الأثر ؛ لافتقار الأثر إليه « 4 » ، ويمتنع أن يكون تأثير المؤثر متقدما على الأثر ؛ إذ التأثير نسبة « 5 » ، وإضافة بين الأثر والمؤثر ؛ كما سبق ؛ فيكون التأثير « 5 » صفة للأثر والمؤثر ، والصفة متأخرة عن الموصوف ؛ لافتقارها إليه ، وفي ذلك ما يوجب جعل المتقدم متأخرا ، والمتأخر متقدما ؛ وهو محال .
الوجه العاشر : أنه لو افتقر الممكن إلى المؤثر « 6 » ؛ لكان ما وجد من الحوادث مفتقرا إلى المؤثر ؛ لكونه ممكنا ، والمؤثر فيه : إن كان حادثا ؛ لزم التسلسل ، أو الدور .
هامش
( 1 ) في ب ( ماهيته )
( 2 ) ساقط من ( ب )
( 3 ) في ب ( الممكن )
( 4 ) في ب ( فيه )
( 5 ) من أول ( نسبة وإضافة . . . ) ساقط من ( ب )
( 6 ) في ب ( المرجح )