الكريم والسنة المطهرة ، هدفا يصوبون إليه سهامهم المسمومة ، ويوجهون نحوها الدعاوى الباطلة ، والمطاعن الكاذبة ؛ استمروا على ذلك منذ فجر الإسلام ، ولقد سجل القرآن الكريم بعض مواقفهم مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومناظرتهم له ، كما في قصة وفد نجران التي انتهت بالمباهلة التي امتنعوا منها لعلمهم بأن محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على الحق وخوفهم أن يقصمهم الله لعنادهم ومكابرتهم وكتمانهم الحق « 1 » .
واستمر ذلك عبر القرون التالية لعصر النبوة والخلافة الراشدة . وظل الاسلام يخوض معهم حروبا ساخنة بالسيف والقلم كما حدث في الحروب الصليبية . . .
والاستعمار الغربي الصليبي في أول القرن الحاضر ، ولا تزال آثار هذه الحروب باقية إلى اليوم .
ولقد اشتدت الحرب الفكرية الشيطانية في هذه ، الأيام واستطاعت أن تستخدم المؤسسات التعليمية والوسائل المقروّة والمرئية والمسموعة بل وتستعمل العقول الجاهلة والضالة لترويج تلك السموم والدعاوى الباطلة ، والمطاعن الكاذبة التي رددها أسلاف هؤلاء النصارى الصلبيين .
لقد نهجوا في ذلك أساليب كثيرة ، واتخذوا وسائل متعددة ففتحوا الجامعات اللاهوتية لدراسة الإسلام وتتبع نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة ، والسيرة النبوية الشريفة ، في محاولات جادة لإثارة الشبه والمطاعن حولها ، وتخرج من هذه الجامعات مجموعة من عصابات الاستشراق والتنصير ، وانطلقوا بقلوب مليئة بالحقد والتعصب ، على خطط متضافرة على العمل ضد الإسلام تمدها ميزانيات ضخمة من الدول الأوروبية والأمريكية الكافرة .
هامش
( 1 ) نزل في ذلك معظم النصف الأول من سورة آل عمران .