دين الإسلام من التّكليف ، والنّشور ، والبعث ، والجنّة ، والنّار ، والثّواب ، والعقاب ، وغير ذلك من أحكام الشّرع .
وقوله : والمقدّمتان ، أي ادّعاء النّبوّة ، وإظهار المعجزة « 1 » على يده ، وكلّ من كان كذلك كان نبيّا ، قطعيتان ، أي : يقينيّتان ، لأنّهما من المقدّمات المعلومة بالتّواتر الّذي يفيد العلم الضّروريّ .
[ وجوب الاعتقاد بعصمة الأنبياء ]
قال « قدّس اللّه روحه » :
ويجب أن يعتقد أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معصوم ، وإلّا لارتفع الوثوق عن إخباراته ، فتبطل فائدة البعثة .
أقول : من صفات النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كونه معصوما . وقد تقدّم معنى العصمة « 2 » .
والدّليل على أنّه معصوم : أنّه لو لم يكن معصوما ، لجاز عليه الخطأ ، ومع تجويز الخطأ عليه لا يختصّ الجواز بنوع من الخطأ دون نوع ، ومن جملة الخطأ : الكذب ، فلو لم يكن معصوما ، لجوّز المكلّفون عند أمره لهم ونهيه إيّاهم أن « 3 » يكون كاذبا في ذلك ، فلا يمتثلون ما يأمرهم به وينهاهم عنه ، فتنتفي فائدة البعثة ، لأنّ فائدة البعثة تبليغ التّكليف من اللّه تعالى للمكلّف « 4 » ، وفيه تعريض لهم للثّواب الّذي هو وجه حسن التكليف ، فلا يكون في بعثة الأنبياء فائدة ، وكلّ ما لا فائدة فيه فهو عبث ، والعبث قبيح ، والقبيح لا يصدر منه « 5 » .
[ وجوب الاعتقاد بخاتميّة نبيّنا محمّد « ص » ]
قال « قدّس اللّه روحه » :
هامش
( 1 ) « ج » : المعجز .
( 2 ) راجع ص : 42 .
( 3 ) « ج » : أنّه .
( 4 ) « ج » : للمكلّفين .
( 5 ) « ج » : عنه .