قال « قدّس اللّه روحه » :
ويجب أن يعتقد نبوّة نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لأنّه ادّعى النّبوّة ، وظهر المعجزة « 1 » على يده ، فيكون نبيّا حقّا ، والمقدّمتان قطعيّتان .
أقول : هذا هو الرّكن الثالث من أركان الإيمان ، وهو ركن النّبوّة . والنّبيّ :
هو البشر المخبر عن اللّه تعالى بغير واسطة بشر .
وأمّا الدّليل على نبوة نبيّنا محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ [ فهو أن نقول ] « 2 » انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ادّعى النّبوّة ، وظهر [ على يده المعجزة ] « 3 » ، وكلّ من ادّعى النّبوة ، وظهر على يده المعجزة ، فهو صادق في دعواه ، فها هنا ثلاثة أمور :
الأوّل : إنّه ادّعى النّبوّة ، وهذا [ ما ] لا ينكره أحد ، فإنّ جميع الخلائق : الموافق منهم والمخالف ، يعترفون بأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظهر بمكّة وادّعى النّبوّة « 4 » .
الثّاني : انّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ظهر على يده المعجزة « 5 » ، وذلك أيضا معلوم بالتّواتر المفيد لليقين .
[ والمعجزة : هي « 6 » ] الأمر الخارق للعادة ، المطابق للدّعوى ، المتعذّر على الخلق الإتيان بمثله ، فالخارق للعادة : هو الّذي لم تجر العادة به ؛ كقلب العصا حيّة « 7 » ، وإحياء الموتى « 8 » ، وانشقاق القمر ، ومجىء الشّجرة ، وحنين الجذع « 9 » .
هامش
( 1 ) « ج » : المعجز .
( 2 ) « ج » : فنقول .
( 3 ) « ج » : المعجز على يده .
( 4 ) في النّسخة الحجريّة : أمرا .
( 5 ) « ج » : المعجز .
( 6 ) « ج » : والمعجز هو .
( 7 ) معجزة النّبيّ موسى ( ع ) .
( 8 ) معجزة النّبيّ عيسى ( ع ) .
( 9 ) من جملة معاجز نبيّنا محمّد بن عبد اللّه ( ص ) .