لم يكن مكسورا كانت مفخّما « 1 » ، كما في قولنا : « اللّه أكبر » وهو : المنفرد باستحقاق العبادة ، والعبادة أوفر ما يكون من الخضوع والخشوع ، وأصله من التّذلّل ، يقال : بعير معبّد ، أي : مذلّل .
ونعماؤه ونعمه « 2 » واحدة ، وهي الفائدة الحسنة الواصلة إلى الفقير بقصد « 3 » الإحسان إليه ، فقولنا : الحسنة ، احترازا عن « 4 » القبيحة ، كما إذا سرق شخص مالا وتصدّق به على غيره وبقصده « 5 » الإحسان ، حتّى يخرج عنه ما لا قصد فيه ، كمن ألقى طعاما في الطّريق ولم يقصد انتفاع أحد به ، [ أو أساء ] القصد فيه [ و ] « 6 » الاضرار ، كمن قدّم إلى غيره طعاما مسموما ، أو مبنّجا « 7 » .
[ معنى الصّلاة على النّبيّ ]
والصّلاة في اللّغة من اللّه : الرّحمة ، ومن الملائكة : الاستغفار ، ومن المؤمنين « 8 » :
الدّعاء . وفي الشّرع : عبارة عن ذات الأذكار والرّكوع والسّجود .
[ الفرق بين الرّسول والنّبيّ ]
والرّسل : جمع رسول ، وهو يكون من الملائكة والبشر ، والنّبيّ لا يكون إلّا من البشر خاصّة « 9 » ، ويقال : نبىء - بالهمزة - ونبيّ - بتشديد الياء بغير همز « 10 » وقرئ بهما ، فمن همزه فهو مأخوذ من النّبإ ، وهو : الخبر ، لأنّه مخبر عن اللّه تعالى ، ومن لم
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، والصّحيح : مفخّمة .
( 2 ) « ج » : نعمته .
( 3 ) « ج » : يقصد بها .
( 4 ) « ج » : من .
( 5 ) « ج » : يقصد به .
( 6 ) أضفناه لاستقامة المعنى .
( 7 ) البنج : نبت له حبّ يخلط بالعقل ويورث الخبال ، وربّما أسكر إذا شربه الإنسان بعد ذو به ، ويقال :
انّه يورث السّبات . المصباح المنير 1 : 62 .
( 8 ) « ج » : الآدميّين .
( 9 ) الفرق بين الرّسول والنّبيّ أنّ الأوّل يؤمر بتبليغ الرّسالة ، والثّاني ينزل عليه الوحي ، أعم من أن يؤمر بالتّبليغ أولا .
( 10 ) « ج » : همزة .