[ في وجوب الجهاد ]
قال « قدّس اللّه روحه » :
ومنها : الجهاد ، وهو واجب على الكفاية ؛ إمّا لحراسة المسلمين ، فيجب « 1 » مطلقا ، أو للرّدّ إلى الدّين ، ويجب « 2 » بشرط دعاء الإمام إليه « 3 » .
أقول : الجهاد من العبادات الشّرعيّة ، لكنّه من فروض الكفايات ، وهو [ يجب ] على البالغ [ العاقل ] ، الذّكر ، الحرّ الّذي ليس بهمّ « 4 » ولا مريض ، المتمكّن من السّلاح ، والنّفقة ، وهو قسمان :
الأوّل : لحراسة المسلمين ، وهو أن يدهم الكفّار على بلاد المسلمين « 5 » ، فيجب دفعهم مطلقا من غير احتياج إلى حضور الإمام .
الثّاني : للرّدّ إلى الدّين ، وهو أن يؤمر الكفّار بالدّخول في دين الإسلام بعد أن يوصف لهم ، فإذا امتنعوا من الدّخول فيه [ وجب الجهاد ] « 6 » « 7 » .
هامش
( 1 ) « ج » : ويجب .
( 2 ) « ج » : فيجب .
( 3 ) قال ابن إدريس في السّرائر : 156 :
ومن يجب عليه الجهاد انّما يجب عليه عند شروط ، وهي :
أن يكون الإمام العادل الّذي لا يجوز لهم القتال إلّا بأمره ، ولا يسوغ لهم الجهاد من دونه ظاهرا .
أو يكون من نصبه الإمام للقيام بأمر المسلمين في الجهاد حاضرا ، ثمّ يدعوهم إلى الجهاد فيجب عليهم حينئذ القيام به . ومتى لم يكن الإمام ظاهرا ، ولا من نصبه حاضرا ، لم يجز مجاهدة العدوّ ، والجهاد مع أئمّة الجور ، أو من غير امام خطأ يستحقّ به فاعله الإثم إن أصاب به لم يؤجر ، وإن أصيب كان مأثوما ، اللّهمّ إلّا أن يدهم المسلمين - والعياذ باللّه - أمر من قبل العدوّ يخاف منه على بيضة الإسلام ، ويخشى بواره . وبيضة الإسلام : مجتمع الإسلام وأصله .
( 4 ) الهمّ - بالكسر : الشّيخ الفاني . المصباح المنير 2 : 640 .
( 5 ) « ج » : الإسلام .
( 6 ) « ج » : قوتلوا .
( 7 ) قال الشّيخ الطّوسي في المبسوط 2 : 9 ، وابن إدريس في السّرائر : 156 : الكفّار على ثلاثة أضرب :
أهل كتاب ، وهم : اليهود والنّصارى ، فهؤلاء يجوز إقرارهم على دينهم ببذل الجزية .
ومن له شبهة كتاب ، فهم المجوس ، فحكمهم حكم أهل الكتاب : يقرّون على دينهم ببذل الجزية .