[ في واجبات الزّكاة ]
قال « قدّس اللّه روحه » :
ومنها : الزّكاة : وهي تجب في تسعة أشياء : الإبل ، والبقر ، والغنم ، والذّهب ، والفضّة ، والحنطة ، والشّعير ، والتّمر ، والزّبيب .
ويجب في إخراجها النّيّة ؛ فيقول : « اخرج زكاة مالي ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه » .
أقول : لمّا فرغ من ذكر الصّلاة ، شرع في الزّكاة ، وهي لغة : النّماء ، والزّيادة ، والطّهارة ؛ يقال : زكا الشّيء ، إذا زاد ونما ، ويقال : زكا الشّيء ، إذا طهر ، ومنه قوله تعالى :
« أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً »
« 1 » أي : طاهرة .
وفي الشّرع : عبارة عن المقدار الّذي أوجب الشّارع إخراجه من هذه الأجناس .
والزّكاة قسمان : زكاة الأموال ، وزكاة الأبدان .
القسم الأوّل : زكاة الأموال ، وهي تجب في تسعة أشياء ؛ ثلاثة من الحيوان ، وهي : الإبل ، والبقر ، والغنم ، لا غير ، ومن المعادن في شيئين ، هما : الذّهب ، والفضّة ، لا غير ، ومن النّبات في أربعة ، وهي : الحنطة ، والشّعير ، والتّمر ، والزّبيب ، لا غير .
وتجب فيها النّيّة ، لأنّها عبادة ، وكلّ عبادة لا تصحّ إلّا بالنّيّة . ويجب أن تكون النّيّة عند تسليمها إلى المستحقّ ؛ إمّا من المالك ، أو وكيله ، فيقول : « أخرج زكاة مالي ، لوجوبها ، قربة إلى اللّه » ويقول : « اخرج هذا الشّيء من زكاة مال موكّلي بالوكالة عنه ، لوجوبها ، قربة إلى اللّه » .
وإن شاء عيّن الجنس ؛ فيقول : « أخرج زكاة الإبل ، أو [ زكاة ] البقر ، أو غير ذلك ، لوجوبها « 2 » ، قربة إلى اللّه » .
وله إخراج القيمة بسعر الوقت « 3 » ؛ فيقول « اخرج هذه الدّراهم عن قيمة زكاة مالي ، لوجوبها ، قربة إلى اللّه » .
هامش
( 1 ) الكهف : 74 .
( 2 ) « ج » : لوجوبه .
( 3 ) « ج » : وقت الإخراج .