فيما أبدعه الثالث منهم
منها : أنه استبد بهذه الأموال التي تؤخذ من الناس ظلما واعتداء ، على ما تقدم به الشرح في باب الخراج ، فاستبد بها في أهل بيته من بني أمية دون المسلمين « 1 » .
ومنها : انه منع المراعي من الجبال والأودية وحماها ، حتى اخذ عليها مالا وباعها من المسلمين ، فهل يستجيز هذا ، أو يستحله مسلم يعتقد دين الاسلام ؟ فان المال الذي يؤخذ حراما من أبواب الخراج
هامش
( 1 ) قال ابن أبي الحديد المعتزلي في شرحه للنهج ( ج 1 ص 66 ) ما لفظه : صحت فيه فراسة عمر فإنه اوطأ بني أمية رقاب الناس وولاهم الولايات ، واقطعهم للقطائع وافتتحت أرمينية في أيامه ، فأخذ الخمس كله فوهبه لمروان فقال عبد الرحمن بن الحنبل جنيد الجمحي :أحلف باللّه رب الأنام * ما ترك اللّه شيئا سدىولكن خلقت لنا فتنة * لكي نبتلي بك أو تبتليفان الأمينين قد بينا * منار الطريق عليه الهدىفما أخذا درهما غيلة * ولا جعلا درهما في هوىوأعطيت مروان خمس البلا * د فهيهات سعيك ممن سعىوقد ذكر ابن أبي الحديد كثيرا مما استبد به من اسراقه وإقطاعاته التي أقطعها لبني أمية أقاربه ، فانظرها في ( ج 1 ص 66 - ص 67 ) وانظر بقية مطاعنه وما نقموا عليه . الكاتب .