الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
« 1 » فكل صنف من هؤلاء الثمانية له شيء معلوم منها على قدر الكفاية ، يدفع الامام إليه ذلك ليس له الحكم في سواه .
ومنها : مصالحة أهل الذمة على ما في أيديهم من الأموال والأرضين ، وذلك لاحق بوجوه الصدقات ، وذلك لأن هذا الصلح وضع عليهم عوضا من الصدقات ، إذ لا يجوز ان يؤخذ الزكاة من أهل الكفر ، فمن اسلم منهم زال عنه وجه الصلح ، ووجب عليه فريضة الصدقات التي هي الزكاة ، ولذلك صار الصلح لاحقا بوجوه الصدقات ، ولأهلها دون غيرهم ، فسبيل الحكم فيها سبيل شرحناه من حال الحكم في الصدقات .
ومنها : الجزية ، والأمة فيها في ذلك على قولين :
فالعامة تقول : إنها تجري مجرى الصدقات .
والشيعة تقول : إنها لأهل مكة خاصة ، أغناهم اللّه بها عوضا عن منع المشركين من الدخول إليهم والتجارات معهم في قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ، قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ
« 2 » فأغنى اللّه أهل مكة بالجزية فجعلها لهم خاصة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة : الآية : 60 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية : 28 .