بِالْإِيمانِ
« 1 » فهذا كله لأهل العصر من عصر الصحابة ، كما قال عز وجل في ذكرهم أيضا في سورة التوبة :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
« 2 » يعني الذين هاجروا مع رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في الشعب ، والذين تابعوهم من الأنصار في العقبة ، ثم قال عز وجل :
وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ
« 3 » يعني الذين اتبعوا من المهاجرين والأنصار ، ومن أسلم من سائر البلدان ، من جميع أهل ذلك العصر ، لأنه خلط معهم أهل عصر آخر ، ولم يكونوا بعد خلقوا ، لأن هذا حال لا يجوز أن يقع فيه التساوي بين السابق والمسبوق ، ممن خلق وممن لم يخلق ، على ما بيننا من الشرح والبيان .
فهذا ما يتعلق به أهل الغفلة ، ويحتج به أهل الضلالة والجهالة ، من تخرصهم ، وافترائهم ، وكذبهم على اللّه ورسوله ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وقد شرحنا من فساده وأوضحنا من بطلانه ما فيه كفاية ومقتنع ، والحمد للّه رب العالمين ، وصلى اللّه على محمد وآله الطاهرين .
تم كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة ، وقد نسخ على نسخة كتبها بخطه إسفنديار بن سلام اللّه الحسني الحسيني الطباطبائي ( رحمه اللّه ) في شهر رمضان سنة 1048 هجرية « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : الآية : 10 .
( 2 ) سورة التوبة : الآية : 100 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية : 100 .
( 4 ) أقول : وتمت الطبعة الثالثة في سنة 1408 ه / 1987 م في بيروت والحمد للّه .