تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستغاثة في بدع الثلاثة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
اللّه جل اسمه قد أخبر أن الجنة لأهل الطاعة ، وأن أهل الطاعة هم الطائعون لرسوله ، العاملون بأمره ، المتبعون لسنته بقوله تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 1 » وقوله تعالى :
وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 2 » وإذا كان ذلك كذلك ، ثم وجدنا قوما قد خرجوا في كثير من افعالهم عن سنن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) وقصدوا مخالفته ، وعصوا أمره ، وابتدعوا في دينه ، ما لم يأذن اللّه به ، ولا رسوله مع قول الرسول ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : كل محدثة بدعة ، ولك بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار . فقد صح عندنا بطلان شهادتهم له بالجنة ، وايجابهم لهم التزكية ، وقد وجدنا تسعة من هؤلاء العشرة الذين يزعمون أنهم من أهل الجنة قد احدث كل واحد منهم ما يخالف شريعة اللّه وأحكام دينه ، من فرائضه وسنن رسوله ، وذلك مثل ما شرحناه من بدع الثلاثة ، وما قد ارتكبوه من المسلمين ، وأحدثوه من الفساد في الدين ، فطرقوا به سبل الضلالة ، ومناهج الجور ، لكل من اقتفى آثارهم من بعدهم وسلك سبيلهم .
هامش
- بمكة في جمادي الآخر سنة 615 والمتوفي جمادى الآخر سنة 694 الذي قال فيه الذهبي : الفقيه الزاهد المحدث ، كان شيخ الشافعية ، ومحدث الحجاز ، قد الف كتابا ، ضخما في فضائلهم في مجلدين سماه ( الرياض النضرة في مناقب العشرة ) وقد طبع بمصر سنة 1327 أورد فيه مأدب ودرج وكمال لأوليائه من الفضائل والمناقب كيلا جزافا ، وفيه الكثير من المخازي والمخرفات ما يضحك الثكلى ، فارجع إليه إن شئت فسترى العجائب والغرائب من هذا العلامة الحافظ . « الكاتب » ( 1 ) سورة النساء : الآية : 80 . ( 2 ) سورة الحشر : الآية : 7 .