تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستغاثة في بدع الثلاثة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ألف درهم أو دينار لم يكن اللّه عز وجل ذكره ينزل فيه آية من كتابه يشكر على ذلك كما أنزل اللّه تعالى في احصاب الأقراص من الشعير ، إلا أن يكون سبيله في ذلك كما قال في
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
« 1 » الآية ، وفيما شرحنا مما يدعونه من هذا الباب كفاية لأولي الألباب . وأما : ما رووا : ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال بزعمهم : اقتدوا بالذين من بعدي أبي بكر وعمر « 2 » فهو ظاهر المحال عند ذوي النظر ، وذلك أنا وجدنا روايتهم في مخاصمة أبي بكر وعمر الأنصار في وقت البيعة ، حين أرادت الأنصار البيعة لسعد بن عبادة ، فما وجدناهما قالا شيئا من ذلك ، ولا ادعياه على الأنصار « 3 » ولو كان
هامش
-وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ( سورة البقرة : الآية : 274 . ) ولما تصدق بخاتمه وهو راكع نزل فيه قوله تعالىإِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَسورة المائدة : الآية : 55 . ) وهذه جهات لا تدفع ولا تجهل فأين نفقات أبي بكر ، والشاهد عليها إن كانت صحيحة . « الكاتب » أقول : راجع ذيل الآية من تفسير البرهان ، فقد روى عدة أحاديث عن مصادر مختلفة من الطائفتين ، ج 4 ص 306 ولكن المؤلف أثبت خلاف هذا في ص 202 فراجع . ( 1 ) سورة النساء : الآية : 38 . ( 2 ) أقول : بهذا اللفظ وبمضمونه روايات عديدة ، كما في الرياض النضرة للطبري : ج 1 ص 207 ط مصر ، وذكرها النيسابوري في المستدرك : ج 3 ص 87 ، وفي الجامع الصغير للسيوطي ، وهامشه للمناوي : ج 1 وكذلك الصواعق المحرقة ص 19 . ( 3 ) قال الشيخ الجليل شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي الغروي المتوفي سنة 460 في تلخيص الشافي للسيد المرتضى رحمه اللّه ( ص 389 ) طبع إيران ما نصه : قوله اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر ، لا يصح الاحتجاج به ، لأنه خبر واحد لا يوجب العلم ، ومسألة الإمامة مسألة علمية لا يجوز الرجوع إلى مثله فيها ، وأيضا فإنه مطعون على راويه مذكور ذلك في الكتب ، لأنه رواه عبد الملك بن عمير
الاستغاثة في بدع الثلاثة — صفحة 171 | ابو القاسم الكوفي