كلمة المركز :
( بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ) كثيرة هي الكتب التي يفتري مؤلّفوها على الشّيعة ، وقديم هو التّأليف في هذا المجال . . . ، ومن بين هذه الكتب كتاب محمود شكري الآلوسي ، الموسوم بعنوان :
« المنحة الإلهيّة ، تلخيص ترجمة التّحفة الاثني عشريّة » . وقد صدر في طبعة أولى في بومبي ، وفي طبعة ثانية في مصر .
يلفت عنوان هذا الكتاب اهتمام القارئ ، ويحثّه على قراءته ، لكنّه لا يلبث أن يفاجأ بما يتضمّنه من افتراءات على الشّيعة تصل إلى حدّ رميهم بالكفر ، وعدّهم من الطّوائف الخارجة عن الإسلام .
وإن يكن هذا ليس جديدا في هذا المجال ، فإن الآلوسي يزعم ، وهو يتدفّق بسيل الشّتائم للشّيعة أنّه مسلم تقي ، ينتمي إلى شيعة الإمام علي عليهم السّلام ، وينتسب إلى السلالة الحسينيّة الطّاهرة .
وإذا كان هذا الزّعم صحيحا فكيف يدين ، كما يبدو في كتابه ، بدين أعداء الموالين لأهل البيت عليهم السّلام ، ومريدي إطفاء أنوار العترة الطّاهرة ؟
لعلّه لا يعلم أن الشّيعة هم فرقة الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام المسمّون بشيعته في زمن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن القول بتفضيل الإمام علي عليه السّلام وموالاته الذي هو معنى التشيّع كان موجودا في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم واستمرّ إلى اليوم ؟
وإن لم يكن هذا الزّعم صحيحا ، ألا يجدر به ، بوصفه كاتبا يبحث في موضوع خلافي ، أن يعود إلى كتب من يبحث في شأنهم فيكتسب معرفة ما ، إن لم نقل معرفة