عن منصب الخلافة هو من آحاد الخبر ، لأن الراوي له واحد وهو أبو بكر ( رض ) وعليه بنوا صحة خلافته عندهم ولكن بغض الآلوسي للوصيّ عليه السّلام وحقده على آل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منعاه من التمسك بالآية على ولاية الأمير عليه السّلام لا ما زعمه من توقف دلالتها على خبر الواحد ، إذ لو كان صادقا في زعمه لبطل قوله بدلالة الآية على ولاية أبي بكر ( رض ) وتناقض فيه لأن الراوي نزولها فيه ( رض ) هو عكرمة الحروري ، وهو من آحاد الخبر لا يقتضي علما ولا عملا و :
سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ
[ القمر : 26 ] .
قال الآلوسي ص : ( 102 ) : « ومنها قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
[ الأحزاب : 33 ] قالت الشيعة : أجمع المفسرون على نزولها في حق عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وهي تدل على عصمتهم دلالة مؤكدة وغير المعصوم لا يكون إماما ، وهذه المقدمات كلّها مخدوشة ، أما الأولى : فلكون إجماع المفسرين على ذلك ممنوعا لما روي نزولها في نساء النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى أن قال - : والظاهر من ملاحظة السّياق إرادة خطاب الأزواج المطهّرات وافتتاح كلام جديد مخالف للبلاغة التي هي أقصى الغاية في كلام اللّه تعالى .
وأما إبراز ضمير جمع المذكر في ( عنكم ) فبملاحظة لفظ الأهل فإن العرب تستعمل صيغ التذكير في المؤنث ، وفي الصحيح أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا هؤلاء الأربعة وأدخلهم في عباءته ودعا لهم
وقال : « اللّهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، وقالت أم سلمة : أشركني فيهم ، قال : أنت على خير وأنت على مكانتك )
فهو دليل صريح على أن نزولها كان في حقّ الأزواج فقط ، ولو كان نزولها في حقّ الأربعة لما كانت الحاجة إلى الدعاء ، وما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليفعل تحصيل حاصل » .
ثم تكلم بسلسلة طويلة من الهراء إلى أن قال :
« لأن وقوع مراد اللّه غير لازم لإرادته عند أهل السنّة ، فرب أشياء يريد اللّه وقوعها ويمنعه الشيطان والإنسان من أن يوقع ذلك ، لو كانت هذه الكلمة مفيدة