صفاح الدهماء ، فأوسعوا قتلا وأسارا ، وأغرقوا فأدخلوا نارا . ولعل عدد « 1 » القتلى وعدد « 2 » الغرقى يزيد على خمسين ألفا أصبحوا طعما للنسور والضبعان ، وأقواتا للتماسيح والحيتان .
وعمد كلچند إلى قتّالته « 3 » ، فأهلك بها عرسه « 4 » ، ثم كرّ فألحق بها نفسه . وأغنم الله السلطان مائة وخمسة وثمانين رأسا من الفيلة الضخام ، مضافة إلى سائر ما اطرد عليه حكم الاغتنام « 5 » ، من نعم الله العظام « 6 » ، وقسمه « 7 » [ 222 أ ] الراجحة الأقسام .
ولما وضعت تلك الحروب أوزارها ، وحلّت له الغنائم أزرارها ، عطف عنانه إلى شط البلد الواقع عليه اسم المتعبد وهو مهرة الهند ، يطالع أبنيتها التي يزعم أهلها أنها من صنيع الجنان دون الإنسان ، إبداع أساس وسقوف ، وإعجاز أوساط وحروف ، فرأى ما يخالف العادات ، ويفتقر رواتها « 8 » إلى الشهادات بل المشاهدات . بلدا مبني السور من صمّ الصخور ، قد شرع بابان منها إلى الماء المحيط به ، موضوعة أبنيتها فوق شواخص التلال ، صيانة لها من مضار سيول الماء « 9 » ، ومغار « 10 » غيوث السماء . وعن جنبتيها ألف قصر شبيهة بسائر « 11 » الأبنية في الوثاقة ، مشتملة على بيوت أصنام قد هندمت مفاصل أعراقها بمسامير تساوي سطوح البناء ، وتواري ما وراءها من الحزوز تحت الخفاء . وفي صدر البلد بيت
هامش
( 1 ) إضافة من ب .
( 2 ) إضافة من ب .
( 3 ) يقصد خنجره .
( 4 ) يقصد زوجته .
( 5 ) وردت في ب : الأغنام .
( 6 ) وردت في ب : الجسام .
( 7 ) وردت في ب : قسمته .
( 8 ) وردت في ب : رواياتها .
( 9 ) وردت في ب : السيول في الماء .
( 10 ) وردت في ب : مقار ، وبهامشها : معاد .
( 11 ) وردت في ب : شبيه لسائر .