وإلى الأمير ابن الأمير تهافتت « 1 » * رزحى الركاب برازحي الركاب
لبسوا الدجى لبس الغراب لريشه * وغدوا لحاجتهم غدو غراب
والفجر يطرف والظلام كأنه * فضلات عتب في خلال عتاب
طلبوا امرأ أفعاله محسوبة * ونواله فوضى بغير حساب
غدت المدائح « 2 » وهي أسماء له * ولغيره أصبحن كالألقاب
والمكرمات كثيرة الخطّاب إلا * أنها « 3 » تأبى على الخطّاب
متبسّم الحجّاب مكتئب العدى * مثري النديم مجازف الحسّاب
شيم أرقّ من الهوى وألذّ من * خطأ العدوّ رددته بصواب [ 143 ب ]
وعزائم لو كن يوما أسهما « 4 » * لنفذن في الأيام غير نوابي
مائية الحركات إلا أنها * نارية الإقدام والإلهاب
يخطرن بين سياسة ورئاسة * ويتهن بين مثوبة وعقاب
قد أصبحت ألفاظه صور النهى * وقوالب الأسماع والألباب
وإذا حللت له جنابا واحدا * حلّ المؤمّل منك ألف جناب
وما
آل ميكال
إلا كما قاله أبو الطمحان القينى « 5 » :
وإني من القوم الذين هم هم * إذا مات منا سيد قام صاحبه
نجوم سماء كلما غاب كوكب * بدا كوكب تأوي إليه كواكبه
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم * دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه
وما زال منا حيث كان مسوّد * تسير المنايا حيث سارت كتائبه « 6 »
هامش
( 1 ) وردت في ب : تواهقت . وبالوجهين يستقيم المعنى .
( 2 ) وردت في ب : المسايح .
( 3 ) وردت في ب : لكنها .
( 4 ) وردت في الأصل : وعزايما لو كي يوما رسمها .
( 5 ) أخباره في : ابن قتيبة - الشعر والشعراء ، ص 186 ؛ ابن قتيبة - عيون الأخبار ، ج 4 ، ص 107 .
( 6 ) انظر : ابن قتيبة - عيون الأخبار ، ج 4 ، ص 24 .