وأطعموهم سباع الأرض وطيور « 1 » الهواء ، وجدل « 2 » على صعيد المعترك خمسة عشر فيلا مغروزات العراقيب بأطراف النشاشيب ، محزوزات الخراطيم بأسياف النهاميم « 3 » . وأحيط بعدو الله چيبال « 4 » ، وبنيه ، وحفدته ، وبني أخيه ، وذوي الصيت من رهطه ، وذويه ، فسيقوا بخزائم القسر والأسر إلى موقف السلطان ، كما يساق المجرمون إلى النيران ، وجوه عليها غبرة الكفران ، ترهقها قترة الخذلان « 5 » ، فمن مكتوف إلى الظهر قهرا ، أو مسحوب على الخد جرا ، أو مضروب على الوريد صبرا . وحلّ مقلد « 6 » چيبال « 7 » عن نظيم مرصّع بفرائد الدرّ ، والجواهر الزهر ، واليواقيت الحمر ، قوّم بمائتي ألف دينار . وأصيب أضعافه في أعناق المقتسمين [ 114 ب ] من قرابته بين قتل وأسر ، والمطعمين شدقي ضبع ونسر ، ونفل الله أولياءه ما فات حدّ الإحصاء ، وجاز جهد الحصر والاستقصاء ، وأغنمهم خمسمائة ألف رأس من روقة « 8 » العبيد والإماء . وآب السلطان بمن معه من الأولياء إلى المعسكر غانمين وافرين ظاهرين « 9 » ظافرين شاكرين الله رب العالمين .
وفتح الله على السلطان من ديار الهند أرضا ، تتضاءل بلاد خراسان في جنبها طولا وعرضا . ووافقت هذه الوقعة الباهر « 10 » أثرها ، السائر في الآفاق خبرها « 11 » ، يوم الخميس
هامش
( 1 ) وردت في الأصل : طيهو .
( 2 ) جدله : صرعه . ابن منظور - لسان العرب ، مج 11 ، ص 104 ( جدل ) .
( 3 ) النّهام : الأسد . ابن منظور - لسان العرب ، مج 12 ، ص 594 ( نهم ) ، ووردت في ب : اللهاميم ، وبالوجهين يستقيم المعنى .
( 4 ) وردت في ب : جيباك .
( 5 ) اقتباس من قوله تعالى :وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْها غَبَرَةٌ * تَرْهَقُها قَتَرَةٌسورة عبس ، الآيتان 40 ، 41 .
( 6 ) يقصد القلادة .
( 7 ) وردت في ب : جيباك .
( 8 ) الرّوق : الإعجاب ، ومنه اشتقت الرّوقة وهو ما حسن من الوصائف والوصفاء . يقال : وصيف روقة ، ووصفاء روقة .
ابن منظور - لسان العرب ، مج 10 ، ص 134 ( روق ) .
( 9 ) ساقطة في ب .
( 10 ) وردت في ب : الباهرة .
( 11 ) وردت في ب : أخبارها .