بمهجته ، ثم أنشأ يقول :
خرجت خروج القدح قدح ابن مقبل * على الرغم من تلك النوابح والمشلي « 1 »
عليّ ثياب الغانيات وتحتها * صريمة رأي أشبهت سلّة النصل « 2 »
واستخفى المنتصر [ بعد خلاصه ] « 3 » عند عجوز من أهل بخارى إلى أن أيس منه الطلب ، ثم سار إلى خوارزم كالحسام الغاضب ، بل الشهاب الثاقب ، متجردا للانتصار ، مستعينا بالله على درك الثأر . وتلاحق به من ندّ وعار « 4 » ، وأنجد وغار من بقايا القواد والأجناد السامانية [ 98 أ ] في أطراف خراسان ، حتى اجتمع شمله ، وكثف خيله ورجله .
وركض أرسلان بالو الحاجب إلى بخارى ، فبيّت « 5 » الخانية « 6 » بها تحت الملاحف والنمارق « 7 » ، وشغلهم بحقائق السيوف البوارق ، عن مجاز الأحلام الطوارق ، وقبض على جعفرتكين وعلى سبعة عشر نفسا من أعيان القواد الخانية ، وحملهم في وثاق الأسر إلى الجرجانية ، وأفلت الباقون بجريعة الأذقان « 8 » نحو أيلك الخان ، فركب أرسلان أكتافهم يحثهم حثّ الشمال قزع « 9 » الخريف ، وطرحهم إلى حدود سمرقند وما يليها مقتفيا آثارهم .
وكاسعا أدبارهم . ووافق بقنطرة كوهك تكين خان في عسكر جرار نائبا عن أيلك في
هامش
( 1 ) أشلى الكلب : دعاه أو أغراه بالصيد . والمشلي اسم فاعل . ابن منظور - لسان العرب ، مج 14 ، ص 443 ( شلا ) .
( 2 ) البيتان للكميت الأسدي . ديوان الكميت ، ص 348 ( مع بعض الاختلافات في المفردات ) .
( 3 ) إضافة من ب .
( 4 ) هرب ، وانفلت . ابن منظور - لسان العرب ، مج 723 ( عير ) .
( 5 ) وردت في ب : ليبيت .
( 6 ) أي أنصار أيلك خان .
( 7 ) ساقطة في ب .
( 8 ) من أمثال العرب في إفلات الجبان : ( أفلتني جريعة الذّقن ) إذا كان قريبا منه ، كقرب الجرعة من الذقن ثم أفلته .
انظر : ابن منظور - لسان العرب ، مج 8 ، ص 46 ( جرع ) .
( 9 ) القزع : قطع من السحاب رقاق كأنها ظلّ إذا مرت من تحت السحابة الكبيرة . ابن منظور - لسان العرب ، مج 8 ، ص 271 ( قزع ) .