وحينئذ عظم القتل والأسر في الهنود ، ولم ينج منهم إلا القليل .
وأحضر الهنديّ بين يدي شهاب الدين ، فلم يخدمه ، فأخذ بعض الحجّاب بلحيته ، وجذبه إلى الأرض ، حتّى أصابها جبينه ، وأقعده بين يدي شهاب الدين ، فقال له شهاب الدين : لو استأسرتني ما كنت تفعل بي ؟ فقال الكافر :
كنت [ 1 ] استعملت لك قيدا من ذهب أقيدك به ، فقال شهاب الدين : بل نحن ما نجعل لك من القدر ما نقيدك .
وغنم المسلمون من الهنود أموالا كثيرة وأمتعة عظيمة ، وفي جملة ذلك أربعة عشر فيلا ، من جملتها الفيل الّذي جرح شهاب الدين في تلك الواقعة .
وقال ملك الهند لشهاب الدين : إن كنت طالب بلاد ، فما بقي فيها من يحفظها ، وإن كنت طالب مال ، فعندي أموال تحمّل أجمالك كلّها « 1 » فسار شهاب الدين وهو معه إلى الحصن الّذي له يعوّل عليه ، وهو أجمير ، فأخذه ، وأخذ جميع البلاد التي تقاربه ، وأقطع جميع [ 2 ] البلاد لمملوكه قطب الدين أيبك ، وعاد إلى غزنة ، وقتل ملك الهند .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة قبض على أمير الحاجّ طاشتكين ببغداد ، وكان نعم الأمير ، عادلا في الحاجّ ، رفيقا بهم ، محبّا لهم ، له أوراد كثيرة من صلوات وصيام ،
هامش
[ 1 ] قد .
[ 2 ] الجميع .
( 1 ) . تحمل منها أحمالك ( حمالك .A) .B