وكان قلج أرسلان قد استناب ، في تدبير [ 1 ] ملكه ، رجلا يعرف باختيار الدين حسن ، فلمّا غلب قطب الدين على الأمر قتل حسنا ، ثمّ أخذ والده وسار به إلى قيساريّة ليأخذها من أخيه الّذي سلّمها إليه أبوه ، فحصرها مدّة ، فوجد والده قلج أرسلان فرصة ، فهرب ودخل قيساريّة وحده . فلمّا علم قطب الدين ذلك عاد إلى قونية وأقصرا فملكهما ، ولم يزل قلج أرسلان يتحوّل من ولد إلى ولد ، وكلّ منهم يتبرّم به ، حتّى مضى إلى ولده غياث الدين كيخسرو ، صاحب مدينة برغلوا ، فلمّا رآه فرح به ، وخدمه ، وجمع العساكر ، وسار هو معه إلى قونية ، فملكها ، وسار إلى أقصرا ومعه والده قلج أرسلان ، فحصرها ، فمرض أبوه ، فعاد به إلى قونية فتوفّي بها ودفن هناك ، وبقي ولده غياث الدين في قونية مالكا لها ، حتّى أخذها منه أخوه ركن الدين سليمان ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
وقد حدّثني « 1 » بعض من أثق به [ 2 ] من أهل العلم بما يحكيه ، وكان قد وصل تلك البلاد بغير هذا ، ونحن نذكره ، قال إنّ قلج أرسلان قسم بلاده بين أولاده في حياته ، فسلّم دوقاط إلى ابنه ركن الدين سليمان ، وسلّم قونية إلى ولده كيخسرو غياث الدين ، وسلّم أنقرة « 2 » ، وهي التي تسمّى انكشوريّة ، إلى ولده محيي الدين ، وسلّم ملطية إلى ولده معزّ الدين قيصر شاه ، وسلّم أبلستين إلى ولده مغيث الدين ، وسلّم قيساريّة إلى ولده نور الدين محمود ، وسلّم سيواس وأقصرا إلى ولده قطب الدين ، وسلّم نكسار « 3 » إلى ولد آخر « 4 » ، وسلّم أماسيا إلى ولد أخيه « 5 » .
.
هامش
[ 1 ] - مدينة .
[ 2 ] - إليه .
( 1 ) . 59 .gapsit ipacmenifdaeuqsuوقد حدثنيaedni . mo . A( 2 ) . أنكوريّة .B( 3 ) . نكسار :spUنكسار :
( 4 ) . أخيه :spU.
( 5 ) . إلى ولد آخر .B