588 ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وخمسمائة
ذكر عمارة الفرنج عسقلان
في هذه السنة ، في المحرّم ، رحل الفرنج نحو عسقلان وشرعوا في عمارتها .
وكان صلاح الدين بالقدس ، فسار ملك إنكلتار ، جريدة ، من عسقلان إلى يزك المسلمين ، فواقعهم ، وجرى بين الطائفتين قتال شديد انتصف [ فيه ] بعضهم من بعض .
وفي مدّة مقام صلاح الدين بالقدس ما برحت سراياه تقصد الفرنج ، فتارة تواقع طائفة منهم ، وتارة تقطع الميرة عنهم ، ومن جملتها سريّة كان مقدّمها فارس الدين ميمون القصريّ ، وهو من مقدّمي المماليك الصلاحيّة ، خرج على قافلة كبيرة للفرنج ، فأخذها وغنم ما فيها .
ذكر قتل المركيس وملك الكندهري
في هذه السنة ، في ثالث عشر ربيع الآخر ، قتل المركيس الفرنجيّ ، لعنه اللَّه ، صاحب صور ، وهو أكبر شياطين الفرنج .
وكان سبب قتله أنّ صلاح الدين راسل مقدّم الإسماعيليّة [ بالشام ] ، وهو سنان ، وبذل له أن يرسل من يقتل ملك إنكلتار ، وإن قتل المركيس فله عشرة