أرزن الروم أسيرا ، فأحضر عند علاء الدين كيقباذ ابن عمّه ، فأخذه ، وقصد أرزن الروم ، فسلّمها صاحبها إليه هي وما يتبعها من القلاع والخزائن وغيرها ، فكان كما قيل : خرجت النعامة تطلب قرنين ، فعادت بلا أذنين .
وهكذا هذا المسكين جاء إلى جلال الدين يطلب الزيادة ، فوعده بشيء من بلاد علاء الدين ، فأخذ ماله وما بيديه من البلاد وبقي أسيرا ، فسبحان من لا يزول ملكه .
ذكر الصّلح بين الأشرف وعلاء الدين وبين جلال الدين
لما عاد الأشرف إلى خلاط ، ومضى جلال الدين منهزما إلى خويّ ، تردّدت الرسل بينهما ، فاصطلحوا كلّ منهم على ما بيده ، واستقرّت القواعد على ذلك ، وتحالفوا ، فلمّا استقرّ الصلح وجرت الأيمان عاد الأشرف إلى سنجار ، وسار منها إلى دمشق ، فأقام جلال الدين ببلاده من أذربيجان إلى أن خرج عليه التتر ، على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى .
ذكر ملك شهاب الدين غازي مدينة أرزن
كان حسام الدين صاحب مدينة أرزن من ديار بكر لم يزل مصاحبا للملك الأشرف ، مشاهدا جميع حروبه وحوادثه ، وينفق أمواله في طاعته ، ويبذل نفسه وعساكره في مساعدته ، فهو يعادي أعداءه ، ويوالي أولياءه .
ومن جملة موافقته أنّه كان في خلاط لمّا حصرها جلال الدين ، فأسره