تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

ذكر نهب جلال الدين بلد الإسماعيليّة

في هذه السنة قتل الإسماعيليّة أميرا كبيرا من أمراء جلال الدين « 1 » ، وكان قد أقطعه جلال الدين مدينة كنجة وأعمالها ، وكان نعم الأمير ، كثير الخير ، حسن السيرة ، ينكر على جلال الدين ما يفعله عسكره من النهب وغيره من الشرّ . فلمّا قتل ذلك الأمير عظم قتله على جلال الدين ، واشتدّ عليه ، فسار في عساكره إلى بلاد الإسماعيليّة ، من حدود الموت إلى كردكوه ، بخراسان ، فخرّب الجميع ، وقتل أهلها ، ونهب الأموال ، وسبى الحريم ، واسترقّ الأولاد ، وقتل الرجال ، وعمل بهم الأعمال العظيمة ، وانتقم منهم ، وكانوا قد عظم شرّهم وازداد ضرّهم ، وطمعوا مذ خرج التتر إلى بلاد الإسلام إلى الآن ، فكفّ عاديتهم وقمعهم ، ولقّاهم اللَّه ما عملوا بالمسلمين .

ذكر الحرب بين جلال الدين والتتر

لمّا فرغ جلال الدين من الإسماعيليّة بلغه الخبر أنّ طائفة من التتر عظيمة قد بلغوا إلى دامغان . بالقرب من الرّيّ ، عازمين على قصد بلاد الإسلام ، فسار إليهم وحاربهم ، واشتدّ القتال بينهم ، فانهزموا منه ، فأوسعهم قتلا ، وتبع المنهزمين عدّة أيّام يقتل ويأسر ، فبينما هو كذلك قد أقام بنواحي الرّيّ خوفا من جمع آخر للتتر ، إذ أتاه الخبر بأنّ كثيرا منهم واصلون إليه ، فأقام ينتظرهم ، وسنذكر خبرهم سنة خمس وعشرين وستّمائة .
هامش
( 1 ) اسمه :tiddA . spU( 1 ) .