لم يبق بالشام ولا غيره معهم ملك لأحد .
وثانيها أنّ الفرنج أشدّ شكيمة ، وطالبو ملك ، فإذا ملكوا قرية لا يفارقونها إلا بعد أن يعجزوا عن حفظها يوما واحدا .
وثالثها أنّ الفرنج قد طمعوا « 1 » في كرسي مملكة البيت العادليّ ، وهي مصر ، والتتر لم يصلوا إليها ، ولم يجاوزوا شيئا من بلادهم « 2 » ، وليسوا أيضا ممّن يريد المنازعة في « 3 » الملك ، وما غرضهم إلّا النهب والقتل ، وتخريب البلاد ، والانتقال من بلد إلى آخر .
فلمّا أتاه رسل الكرج بما ذكرناه ، أجابهم « 4 » يعتذر بالمسير إلى مصر لدفع الفرنج ، ويقول لهم : إنّني قد أقطعت ولاية خلاط « 5 » لأخي ، وسيّرته إليها ليكون بالقرب منكم « 6 » ، وتركت عنده العساكر ، فمتى احتجتم إلى نصرته حضر لدفع التتر ، وسار هو إلى مصر كما ذكرناه .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في ربيع الآخر ، ملك بدر الدين قلعة تلّ أعفر .
وفيها ، في جمادى الأولى ، ملك الأشرف مدينة سنجار .
وفيها أيضا وصل الموصل ، وأقام بظاهرها ، ثمّ سار يريد إربل لقصد صاحبها ، فتردّدت الرسل بينهم في الصلح ، فاصطلحوا في شعبان ، وقد تقدّم هذا جميعه مفصّلا سنة خمس عشرة وستّمائة .
وفيها وصل التتر الرّيّ فملكوها وقتلوا كلّ من فيها ، ونهبوها ،
هامش
( 1 ) . قد طمعوا .mo . A( 2 ) . ولم . . . بلادهم .mo . A( 3 ) . المنازعة في .mo . A( 4 ) . ذكرناه أرسل إليهم .A( 5 - 6 ) . وسيرته . . . منكم .mo- خلاط جميعها .A . ; iuq