بالقرب من ماء السّند ، قتلوه وهربوا ، ثمّ إنّهم ظفر بهم خوارزم شاه محمّد فقتلهم .
وفيها ، في رجب ، توفّي الركن أبو منصور عبد السلام بن عبد الوهّاب بن عبد القادر الجيليّ ، البغداديّ ، ببغداد ، وكان قد ولي عدّة ولايات ، وكان يتّهم بمذهب الفلاسفة ، حتّى إنّه رأى أبوه يوما عليه قميصا بخاريّا ، فقال :
ما هذا القميص ؟ فقال : بخاريّ ، فقال أبوه : هذا عجب ! ما زلنا نسمع :
مسلم والبخاريّ ، وأمّا كافر والبخاريّ فما سمعنا .
وأخذت كتبه قبل موته بعدّة سنين ، وأظهرت في ملإ من الناس ، ورئي فيها من تبخير النجوم ومخاطبة زحل بالإلهيّة ، وغير ذلك من الكفريات ، ثمّ أحرقت بباب العامّة ، وحبس ، ثمّ أفرج عنه بشفاعة أبيه ، واستعمل بعد ذلك .
وفيها أيضا توفّي أبو العبّاس أحمد بن هبة اللَّه بن العلاء المعروف بابن الزاهد ببغداد ، وكان عالما بالنحو واللغة .
وفي شعبان منها توفّي أبو المظفّر محمّد بن عليّ بن البلّ « 1 » اللوريّ « 2 » الواعظ ، ودفن برباط على نهر عيسى ، ومولده سنة عشر وخمسمائة .
وفي شوّال منها توفّي عبد العزيز بن محمود « 3 » بن الأخضر ، وكان من فضلاء المحدّثين ، وله سبع وثمانون سنة .
هامش
( 1 ) البل :spU. اللنل :
( 2 ) . اللوزي : 740 . الدوري :P . C( 3 ) . محمد .B