والنظر في دقيق الأمور وجليلها ، لا يمتنع من قبيح يفعله مع رعيّته وغيرهم ، من أخذ الأموال والأملاك ، والقتل ، والإهانة ، وسلك معهم طريقا وعرا من قطع الألسنة والأنوف والآذان ، وأمّا اللّحى [ 1 ] فإنّه حلق منها ما لا يحصى .
وكان جلّ فكره في ظلم يفعله .
وبلغ من شدّة ظلمه أنّه كان إذا استدعى إنسانا ليحسن إليه لا يصل إلّا وقد قارب الموت من شدّة الخوف ، واستعلى في أيّامه السفهاء ، ونفقت سوق الأشرار والساعين بالناس ، فخرب البلد ، وتفرّق أهله ، لا جرم سلّط اللَّه عليه أقرب الخلق إليه فقتله ثمّ قتل ولده غازي ، وبعد قليل قتل ولده محمود أخاه مودودا ، وجرى في داره من التحريق والتغريق والتفريق ما ذكرنا بعضه ، ولو رمنا شرح قبح سيرته لطال « 1 » ، واللَّه تعالى بالمرصاد لكلّ [ 2 ] ظالم .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، ثاني المحرّم ، توفّي أبو الحسن « 2 » ورام بن أبي فراس الزاهد بالحلّة السيفيّة ، وهو منها ، وكان صالحا .
وفي صفر توفّي الشيخ مصدق بن شبيب النحويّ ، وهو من أهل واسط .
وفي شعبان توفّي القاضي محمّد بن أحمد بن المندائي ، الواسطيّ ، بها ، وكان كثير الرواية للحديث ، وله إسناد عال ، وهو آخر من حدّث بمسند
هامش
[ 1 ] اللحا .
[ 2 ] كلّ .
( 1 ) . لطال الأمر .B( 2 ) . الحسين .P . C