تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
فبلغ الخبر إلى الملك الأوحد ، فعاد إليهم وقد وافاه عسكر من الجزيرة فقوي بهم ، وحصر خلاط ، فاختلف أهلها ، فمال إليه بعضهم حسدا للآخرين ، فملكها ، وقتل بها خلقا كثيرا من أهلها ، وأسر جماعة من الأعيان ، فسيّرهم إلى ميّافارقين ، وكان كلّ يوم يرسل إليهم يقتل منهم جماعة ، فلم يسلم إلّا القليل ، وذلّ أهل خلاط بعد هذه الواقعة ، وتفرّقت كلمة الفتيان وكان الحكم إليهم ، وكفي الناس شرّهم ، فإنّهم كانوا قد صاروا يقيمون ملكا ويقتلون آخر ، والسلطنة عندهم لا حكم لها وإنّما الحكم لهم وإليهم .

ذكر ملك أبي بكر بن البهلوان مراغة

في هذه السنة ملك الأمير نصرة الدين أبو بكر بن البهلوان ، صاحب أذربيجان ، مدينة مراغة . وسبب ذلك أنّ صاحبها علاء الدين قراسنقر مات هذه السنة ، وولي بعده ابن له طفل ، وقام بتدبير دولته وتربيته خادم كان لأبيه ، فعصى عليه أمير كان مع أبيه وجمع جمعا كثيرا ، فأرسل إليه الخادم من عنده من العسكر ، فقاتلهم ذلك الأمير ، فانهزموا ، واستقرّ ملك ولد علاء الدين ، إلّا أنّه لم تطل أيّامه حتّى توفّي في أوّل « 1 » سنة خمس وستّمائة ، وانقرض أهل بيته ، ولم يبق منهم أحد . فلمّا توفّي سار نصرة الدين أبو بكر من تبريز إلى مراغة فملكها ، واستولى على جميع مملكة آل قراسنقر ، ما عدا قلعة رويين‌دز « 2 » فإنّها اعتصم بها الخادم ، وعنده الخزائن والذخائر ، فامتنع بها على الأمير أبي بكر .
هامش
( 1 ) في أوائل .B( 2 ) . زوقدر :spU. رويدر : 740 .P . C