ومن أعجب ما سمعنا أنّ امرأة كانت تطبخ ، فرأت [ النهب ] « 1 » ، فألقت سوارين كانا في يديها في النار وهربت ، فجاء بعض الجند ونهب ما في البيت ، فرأى فيه بيضا ، فأخذه وجعله في النار ليأكله ، فحرّكها ، فرأى السوارين فيها فأخذهما .
وطال مقامهم والرسل تتردّد في الصلح ، فوقف الأمر على إعادة تلّ أعفر ، ويكون الصلح على القاعدة الأولى [ 1 ] ، وتوقّف نور الدين في إعادة تلّ أعفر ، فلمّا طال الأمر سلّمها إليهم ، واصطلحوا أوائل سنة إحدى وستّمائة ، وتفرّقت العساكر من البلاد .
ذكر خروج الفرنج بالشام إلى بلد الإسلام والصلح معهم
في هذه السنة خرج كثير من الفرنج في البحر إلى الشام ، وسهل الأمر عليهم بذلك لملكهم قسطنطينيّة ، وأرسوا بعكّا ، وعزموا على قصد البيت المقدّس ، حرسه [ 2 ] اللَّه ، واستنقاذه من المسلمين ، فلمّا استراحوا بعكّا ساروا فنهبوا كثيرا من بلاد الإسلام بنواحي الأردنّ ، وسبوا ، وفتكوا في المسلمين .
وكان الملك العادل بدمشق ، فأرسل في جمع العساكر من بلاد الشام ومصر ، وسار فنزل عند الطور بالقرب من عكّا ، لمنع الفرنج من قصد بلاد الإسلام ، ونزل الفرنج بمرج عكّا ، وأغاروا على كفركنّا ، فأخذوا كلّ من بها
هامش
[ 1 ] - الأوّلة .
[ 2 ] - حرسها .
( 1 ) .P . C