له أنّ أهلها إسماعيليّة ، فأمر بقتل المقاتلة ، ونهب الأموال ، وسبي الذراري ، وخرّب القرية فجعلها خاوية على عروشها ، ثمّ سار إلى كناباد « 1 » وهي من المدن التي جميع أهلها إسماعيليّة ، فنزل عليها وحصرها ، فأرسل صاحب قهستان إلى غياث الدين يشكو أخاه شهاب الدين ، ويقول : بيننا عهد ، فما الّذي بدا منّا حتّى تحاصر بلدي ؟
واشتدّ خوف الإسماعيليّة الذين بالمدينة من شهاب الدين ، فطلبوا الأمان ليخرجوا منها ، فأمّنهم ، وأخرجهم وملك المدينة وسلّمها إلى بعض الغوريّة ، فأقام بها الصلاة ، وشعار الإسلام ، ورحل شهاب الدين فنزل على حصن آخر للإسماعيليّة ، فوصل إليه رسول أخيه غياث الدين ، فقال الرسول : معي تقدّم من السلطان ، فلا يجري حرد إن فعلته ؟ فقال : لا . فقال : إنّه يقول لك ما لك ولرعيّتي ، أرحل ، قال : لا أرحل ! قال : إذن أفعل ما أمرني . قال : افعل ، فسلّ سيفه وقطع أطناب سرادق شهاب الدين ، وقال :
أرحل بتقدّم السلطان ، فرحل شهاب الدين والعسكر وهو كاره ، وسار إلى بلد الهند ، ولم يقم بغزنة غضبا لما فعله أخوه معه .
ذكر قصد نور الدين بلاد العادل والصلح بينهما
في هذه السنة أيضا تجهّز نور الدين أرسلان شاه ، صاحب الموصل ، وجمع عساكره وسار إلى بلاد الملك العادل بالجزيرة : حرّان والرّها ، وكان سبب حركته أنّ الملك العادل لمّا ملك مصر ، على ما ذكرناه قبل ، اتّفق نور الدين والملك الظاهر ، صاحب حلب وصاحب ماردين وغيرهما [ 1 ] ، على أن يكونوا
هامش
[ 1 ] - وغيرها .
( 1 ) . كناباد :spU. كناباذ : 740 . كناباد .P . C