وقالوا : هذا سلطانكم . وكان الخوارزميّون يسبّونهم ويقولون : يا أجناد الكفّار ، أنتم قد ارتددتم عن الإسلام ، فلم يزل هذا دأبهم حتّى ملك خوارزم شاه البلد ، بعد أيّام يسيرة ، عنوة وعفا عن أهله ، وأحسن إليهم ، وفرّق فيهم مالا كثيرا ، وأقام به مدّة ثمّ عاد إلى خوارزم .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في ذي الحجّة ، توفّي أبو طالب يحيى بن سعيد بن زيادة ، كاتب الإنشاء بديوان الخليفة ، وكان عالما فاضلا ، له كتابة حسنة ، وكان رجلا عاقلا خيّرا ، كثير النفع للناس ، وله شعر جيّد .
وفيها حصر الملك العادل أبو بكر بن أيّوب قلعة ماردين في شهر رمضان ، وقاتل من بها ، وكان صاحبها حسام الدين يولق « 1 » أرسلان بن إيلغازي بن ألبي ابن تمرتاش بن إيلغازي بن أرتق ، كلّ هؤلاء ملوك ماردين ، وقد تقدّم من أخبارهم ما يعلم به محلّهم ، وكان صبيّا والحاكم في بلده ودولته مملوك أبيه النظام يرنقش ، وليس لصاحبه معه حكم البتّة في شيء من الأمور ، ولمّا حصر العادل ماردين ودام عليها سلّم إليه بعض أهلها الربض بمخامرة بينهم ، فنهب العسكر أهله نهبا قبيحا ، وفعلوا بهم أفعالا عظيمة لم يسمع بمثلها ، فلمّا تسلّم الربض تمكّن من حصر القلعة وقطع الميرة عنها ، وبقي عليها إلى أن رحل عنها سنة خمس وتسعين [ وخمسمائة ] على ما نذكره إن شاء اللَّه .
وفيها « 2 » توفّي الشيخ أبو عليّ الحسن بن مسلم بن أبي الحسن القادسيّ « 3 »
هامش
( 1 ) . يولق .mo . A( 2 ) .menifinnadaeuqsuوفيهاedni . mo . A( 3 ) . الفارسيّ والفارسية .qs . vte . B