ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة وصل رسول من السلطان سنجر ، ومعه بردة النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، والقضيب ، وكانا قد أخذا من المسترشد ، فأعادهما الآن إلى المقتفي .
وفي هذه السنة توفي أتابك قراسنقر صاحب أذربيجان وأرانية بمدينة أردبيل ، وكان مرضه السل ، وطال به ، وكان من مماليك الملك طغرل ، وسلّمت أذربيجان وأرانيّة إلى الأمير جاولي الطغرلي . وكان قراسنقر علا شأنه على سلطانه وخافه السلطان .
وفيها كان بين أتابك زنكي وبين داود سقمان بن أرتق ، صاحب حصن كيفا ، حرب شديدة ، وانهزم داود بن سقمان ، وملك زنكي من بلاده قلعة بهمرد وأدركه الشتاء فعاد إلى الموصل .
وفيها ملك الإسماعيلية حصن مصيات بالشام ، وكان واليه مملوكا لبني منقذ أصحاب شيزر ، فاحتالوا عليه ، ومكروا به حتى صعدوا إليه وقتلوه ، وملكوا الحصن ، وهو بأيديهم إلى الآن .
وفيها توفي سديد الدولة بن الأنباري واستوزر الخليفة بعده نظام الدين أبا نصر محمد بن محمد بن جهير ، وكان قبل ذلك أستاذ الدار .
وفيها توفي يرنقش بازدار صاحب قزوين .
وفيها ، في رجب ، ظفر ابن الدانشمند ، صاحب ملطية وغيرها من تلك النواحي ، بجمع من الروم فقتلهم [ 1 ] وغنم ما معهم .
هامش
[ 1 ] فقتلوهم .