فلمّا رأى عيسى ما حلّ بأصحابه عاد خائبا ممّا أمله ، واستقرّ الأمير إبراهيم في قلعته على حاله .
ذكر نهب البندنيجين
في هذه السنة وصل الملك الّذي بخوزستان عند شملة ، وهو ابن ملك شاه ابن محمود ، إلى البندنيجين ، فخرّبها ونهبها وفتك في النّاس ، وسبى حريمهم ، وفعل كلّ قبيح .
ووصل الخبر إلى بغداد فخرج الوزير عضد الدين وعرض العسكر ، ووصل عسكر الحلّة وواسط مع طاشتكين أمير الحاجّ وغرغلي « 1 » ، وساروا نحو العدوّ ، فلمّا سمع بوصولهم فارق مكانه وعاد ، وكان معه من التركمان جمع كثير ، فنهبهم عسكر بغداد ، ورجعوا من غير أمر بالعود ، فأنكر عليهم ذلك ، وأمروا بالعود إلى مواقفهم ، فعادوا لأوائل شهر رمضان ، وقد رجع الملك فنهب من البندنيجين ما كان سلم من النّهب الأوّل ، ووقعت بينهم وبين الملك وقعة ، ثمّ افترقوا ، فمضى الملك وفارق ولاية العراق وعاد عسكر بغداد .
ذكر عدّة حوادث
في هذه السنة ، في جمادى الأولى ، أقيمت الجمعة في الجامع الّذي بناه فخر الدولة بن المطّلب بقصر المأمون غربيّ بغداد .
وفيها أمر صلاح الدين ببناء المدرسة التي على قبر الشافعيّ ، رضي اللَّه عنه ،
هامش
( 1 ) غراغلي .P . C