ذكر غزاة العسكر الأتابكي لبلاد الفرنج
في هذه السنة ، في شعبان ، اجتمعت عساكر أتابك زنكي ، صاحب حلب وحماة ، مع الأمير أسوار « 1 » نائبة بحلب ، وقصدوا بلد الفرنج على حين غفلة منهم ، وقصدوا أعمال اللاذقية بغتة ، ولم يتمكن أهلها من الانتقال عنها والاحتراز ، فنهبوا منها ما يزيد عن « 2 » الوصف ، وقتلوا وأسروا ، وفعلوا في بلد الفرنج ما لم يفعله بهم غيرهم .
وكان الأسرى سبعة آلاف أسير ما بين رجل وامرأة وصبي ، ومائة ألف رأس من الدواب ما بين فرس وبغل وحمار وبقر وغنم ، وأما ما سوى ذلك من الأقمشة والعين والحلي فيخرج عن الحد ، وأخربوا بلد اللاذقية وما جاورها ولم يسلم منها إلا القليل ، وخرجوا إلى شيزر بما معهم من الغنائم سالمين ، منتصف رجب ، فامتلأ الشام من الأسارى والدواب ، وفرح المسلمون بذلك فرحا عظيما « 3 » ، ولم يقدر الفرنج على شيء يفعلونه مقابل هذه الحادثة ، عجزا ووهنا .
ذكر وصول السلطان مسعود إلى العراق وتفرق أصحاب الأطراف ومسير الراشد باللَّه إلى الموصل وخلعه
لما بلغ السلطان مسعودا [ 1 ] اجتماع الملوك والأمراء ، ببغداد ، على خلافه ،
هامش
[ 1 ] مسعود .
( 1 ) . مع الأسوار .A( 2 ) . يزيد على .A( 3 ) . وفرح . . . عظيما .mo . A