تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكامل في التاريخ — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١

563 ثم دخلت سنة ثلاث وستين وخمسمائة

ذكر فراق زين الدين الموصل وتحكّم قطب الدين في البلاد

في هذه السنة فارق زين الدين عليّ بن بكتكين « 1 » ، النائب عن قطب الدين مودود بن زنكي ، صاحب الموصل ، خدمة صاحبه بالموصل ، وسار إلى إربل ، وكان هو الحاكم في الدولة ، وأكثر البلاد بيده ، منها إربل ، وفيها بيته وأولاده وخزائنه ، ومنها شهرزور وجميع القلاع التي معها ، وجميع بلد الهكّاريّة وقلاعه ، منها العماديّة وغيرها ، وبلد الحميديّة ، وتكريت وسنجار وحرّان ، وقلعة الموصل هو بها ، وكان قد أصابه طرش وعمى أيضا ، فلمّا عزم على مفارقة الموصل إلى بيته بإربل سلّم جميع ما كان بيده من البلاد إلى قطب الدين مودود ، وبقي معه إربل حسب . وكان شجاعا ، عاقلا ، عادلا ، حسن السيرة ، سليم القلب ، ميمون النّقيبة ، لم ينهزم من حرب قطّ ، وكان كريما كثير العطاء للجند وغيرهم ، مدحه الحيص بيص بقصيدة ، فلمّا أراد أن ينشده قال : أنا لا أعرف ما يقول ، ولكنّي أعلم أنّه يريد شيئا ، فأمر له بخمسمائة دينار وفرس وخلعة وثياب مجموع ذلك ألف دينار ، ولم يزل بإربل إلى أن مات بها بهذه السنة . ولمّا « 2 » فارق زين الدين قلعة الموصل سلّمها قطب الدين إلى فخر الدين عبد .
هامش
( 1 ) بلتكين .A( 2 ) .men ifsitipacdaeuqsuولماaedni . mo . A
الكامل في التاريخ — صفحة 331 | ابن الأثير